منوعات

ما حكم من أفطر قبل المغرب على أذان مدينة أخرى؟

بالتزامن حلول شهر رمضان المبارك، تكثر التساؤلات الفقهية حول المواقف الطارئة التي قد تواجه الصائمين، ومن أبرزها الإفطار بالخطأ قبل موعد أذان المغرب بسبب فروق التوقيت بين المحافظات.

وفي هذا السياق، حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الفقهي حول حكم من أفطر ظناً منه بدخول وقت المغرب بعد سماع الأذان عبر المذياع، ليتضح لاحقاً أن الأذان يخص مدينة أخرى تسبقهم في التوقيت.

وأكدت الدار بوضوح أن هذا الفعل يُبطل الصيام ويوجب على المسلم قضاء يوم بديل عن هذا اليوم، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع إثم أو ذنب على الصائم لكونه تصرف بناءً على اجتهاد وظن خاطئ غير متعمد.

الأدلة الشرعية ووجوب تحري الدقة

واستندت الفتوى في توضيحها الدقيق إلى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾، والذي يُوجب على الصائم الاحتياط التام واليقين من غروب أول جزء من قرص الشمس قبل الشروع في كسر الصيام.

وأوضحت الدار القاعدة الفقهية المعتمدة التي تنص على أنه “لا عبرة بالظن البين خطؤه”، مستشهدة بما أخرجه الإمام البيهقي في سننه عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حينما أفطر في يوم غائم ظناً بغروب الشمس، ولما تبين طلوعها قال: “الخطب يسير، وقد اجتهدنا”، وهو ما فسره الإمام الشافعي بوجوب قضاء يوم مكانه.

وبناءً عليه، شددت الدار على ضرورة تحري الدقة في مواقيت الصلاة المحلية لكل محافظة، مع إلزام من وقع في هذا الخطأ المتمثل في الإفطار المبكر بضرورة قضاء هذا اليوم بعد انتهاء أيام الشهر الفضيل.

محمد فؤاد

محمد فؤاد كاتب في قسم المنوعات، يقدم موضوعات متنوعة وترندات اجتماعية بأسلوب مبسط مع الالتزام بالدقة والمصداقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى