دار الإفتاء تحسم الجدل حول تقسيم ذهب الأم المتوفاة: ليس من حق البنات وحدهن

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها بشأن كيفية تقسيم ذهب الأم المتوفاة، وهل يجوز للبنات إعطاء مقابله مالًا لشقيقهن الذكر، وما حكم الاعتقاد بأن الذهب من حق البنات فقط.
مدى استحقاق البنات في ذهب الأم المتوفاة
وأكدت دار الإفتاء أن ذهب الأم المتوفاة يُعدّ ملكًا لها وتركةً عنها، ويُقسَّم بعد وفاتها على جميع ورثتها الشرعيين، كلٌّ حسب نصيبه المقرر شرعًا، باعتباره جزءًا من التركة التي تشمل كل ما خلّفه الميت من أموال.
وأوضحت أن الذهب لا يكون من حق البنات وحدهن إلا إذا كانت الأم قد أوصت لهن به، كليًا أو جزئيًا، قبل وفاتها.
شروط صحة الوصية
وبيّنت الإفتاء أن الوصية تنعقد شرعًا باللفظ أو بالكتابة، إلا أن دعوى الوصية بعد وفاة الموصي لا تُقبل عند الإنكار إلا إذا كانت هناك أوراق رسمية أو مستندات مكتوبة بخط المتوفاة وموقعة منها، وذلك وفقًا للمادة الثانية من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946.
وفي حال كانت الوصية شفهية، فإنها تنفذ إذا أقر بها جميع الورثة، أما إذا أقر بها بعضهم فقط، فإنها تنفذ في حدود نصيب من أقر بها دون غيره.
كما أكدت أن الوصية تنفذ في حدود ثلث التركة دون الحاجة إلى إجازة الورثة، أما إذا زادت على الثلث فلا تُنفذ الزيادة إلا بموافقة جميع الورثة بعد الوفاة، وفقًا لنص المادة 37 من قانون الوصية.
حكم إعطاء الشقيق الذكر مقابلًا ماليًا
وفيما يتعلق بأخذ البنات ذهب الأم وإعطاء شقيقهن الذكر مقابله مالًا، أوضحت دار الإفتاء أن الأصل هو تقسيم الذهب ضمن التركة على جميع الورثة، ذكورًا وإناثًا، وفق الأنصبة الشرعية.
ولا يجوز انفراد البنات بالذهب دون الذكور، إلا إذا تم ذلك بالتراضي الكامل بين جميع الورثة، سواء بتنازل الشقيق عن نصيبه أو بحصوله على مقابل مادي يعادل حقه الشرعي.
هل الذهب من حق البنات فقط؟
كما أكدت دار الإفتاء أن الاعتقاد السائد لدى البعض بأن ذهب الأم من حق البنات فقط اعتقاد غير صحيح شرعًا، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني أو شرعي، ما لم تكن هناك وصية صحيحة مستوفية الشروط أو اتفاق صريح بين الورثة.
وشددت على ضرورة الرجوع إلى الأحكام الشرعية والقانونية المنظمة للميراث، حفاظًا على الحقوق ومنعًا للنزاعات بين أفراد الأسرة.




