منوعات

“الكاش أوت” الحرام.. الإفتاء تحذر من هذه المعاملة في تطبيقات التقسيط

حذر الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، من تنامي ظاهرة مالية خطيرة تُعرف بـ “الكاش أوت” أو تسييل الأرصدة، مشيراً إلى أن الاستخدام الأصلي لـ تطبيقات التقسيط المنتشرة في السوق المصري يُعد تمويلاً استهلاكياً مشروعاً ومُخصصاً لشراء السلع والخدمات، وهو أمر جائز شرعاً ولا حرج فيه.

وأوضح عبر منشور توعوي على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن الخطورة والمخالفة الشرعية تكمن في عملية “التسييل” التي يلجأ إليها بعض المستخدمين، والتي تعتمد على تحويل الرصيد المتاح للاستخدام داخل التطبيق إلى سيولة نقدية قابلة للاستخدام المباشر، مؤكداً أن هذا التحايل يمثل خروجاً ومخالفة صريحة للهدف الأساسي من فكرة التمويل.

شبهة الربا وغياب السلعة الحقيقية

وفسر أمين الفتوى الوجه الشرعي للتحريم، موضحاً أن الرصيد الممنوح من قِبل هذه الشركات هو في الأساس تمويل مخصص لإتمام عمليات الشراء فقط، وفي حال لجوء العميل للتحايل لسحب هذا الرصيد في صورة نقدية مقابل التعهد بسداده على هيئة أقساط بقيمة إجمالية أعلى، فإن هذه المعاملة تتحول مباشرة إلى قاعدة “كل قرض جر نفعاً للمقرض”، وهو ما يُعد عين الربا المحرم شرعاً، وذلك لغياب السلعة الحقيقية التي يجب أن تتوسط العقد لتجعله بيعاً صحيحاً ومكتملاً.

شروط التطبيقات وقاعدة المال الرقمي

ولفت الدكتور هشام ربيع الانتباه إلى أن الشروط والأحكام الرسمية الخاصة بتلك التطبيقات تنص صراحة على منع سحب رصيد التمويل الاستهلاكي في صورة نقدية، مما يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن طبيعة الخدمة تقتصر على نظام الشراء الآجل وليس الإقراض المباشر.

واختتم رسالته التحذيرية بقاعدة ذهبية ومهمة للمتعاملين قائلاً: “في عالم المال الرقمي، أسهل الطرق ليست دائماً أسلمها لدينك ومالك”.

محمد فؤاد

محمد فؤاد كاتب في قسم المنوعات، يقدم موضوعات متنوعة وترندات اجتماعية بأسلوب مبسط مع الالتزام بالدقة والمصداقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى