الإقبال على حقن انقاص الوزن يخفض جراحات السمنة 34%.. دراسة أمريكية تكشف

الإقبال على حقن انقاص الوزن يخفض جراحات السمنة 34%.. دراسة أمريكية تكشف

تعد جراحة السمنة، التي يستأصل فيها الأطباء جزءًا من المعدة، الإجراء القياسي لمساعدة مرضى السمنة المفرطة على إنقاص الوزن والسيطرة عليه، إلى جانب الاضطرابات الأيضية مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول، لكن منذ أن أصبحت أدوية GLP-1 متاحة في السوق، طرأ تحول في كيفية سعي الناس لإنقاص الوزن.


وبحسب موقع “Medical xpress”، وجدت دراسة حديثة أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي فحصت بيانات علاج فقدان الوزن لـ 11.7 مليون مشترك مجهول الهوية في التأمين، تم تشخيص إصابتهم بالسمنة أو زيادة الوزن أو مرض السكري، أن استخدام أدوية GLP-1 ارتفع بنسبة 140.4٪ بين عامي 2022 و2024، وخلال نفس الفترة، انخفض الاهتمام بالخيارات الجراحية بشكل كبير، حيث شهد انخفاضًا إجماليًا بنسبة 34.1٪ في استخدام جراحة السمنة الأيضية (MBS).

 

الجراحة مقابل الحقن
 

تعمل مضادات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1)، مثل ليراجلوتيد وسيماجلوتيد وتيرزيباتيد، على محاكاة هرمون GLP-1 الطبيعي الذي يُفرز من الأمعاء بعد تناول الطعام، والذي يلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم مستوى السكر في الدم والشهية، وتستغل هذه الأدوية مسار الإشارات الطبيعي للجسم وتُفعّل مستقبلات GLP-1 في الجهاز الهضمي، مما يُبطئ عملية إفراغ المعدة، وبالتالي يثبط هذا الشعور بالجوع، إذ يُشعر الشخص بالشبع بسرعة أكبر ولمدة أطول.

في الوقت نفسه، تحفز هذه الأدوية البنكرياس على إفراز الأنسولين عند ارتفاع مستويات السكر في الدم، وتجعل هذه التأثيرات مجتمعةً الدواء فعالاً للغاية في إدارة الوزن ومرض السكري، مما قد يؤدي إلى تحسينات في مشاكل أخرى متعلقة بالتمثيل الغذائي، مثل ضغط الدم والكوليسترول والصحة النفسية.

أثبتت هذه الطريقة غير الجراحية فعاليتها لدى الكثيرين، لذا ليس من المستغرب ازدياد استخدامها، ومع ارتفاع استخدام أدوية GLP-1، لا سيما بعد الموافقة على أدوية أحدث مثل تيرزيباتيد، بقي السؤال مطروحًا: كيف سيؤثر هذا التحول على معدلات جراحة السمنة؟ إن تتبع هذه التحولات ليس مجرد حاجة أكاديمية، بل هو ضروري لتخطيط كيفية وصول علاج السمنة إلى الأشخاص الأكثر احتياجًا إليه.

 

تفاصيل الدراسة
 

قام الباحثون بتحليل سجلات التأمين لملايين البالغين المولودين قبل عام 2004 ، والذين تم تشخيص إصابتهم بالسمنة أو زيادة الوزن أو مرض السكري بين أوائل عام 2022 وأواخر عام 2024،  وبعد استخراج البيانات لكل من BMS و GLP-1، استخدموا نماذج إحصائية لمقارنة عدد العمليات الجراحية مقابل عدد الوصفات الطبية لكل ربع سنة.

لاحظ الباحثون ارتفاعًا هائلًا في استخدام الأدوية وانخفاضًا حادًا في عدد العمليات الجراحية، وقد بلغ استخدام أدوية GLP-1 مثل أوزمبيك، وويجوفي، ومونجارو أرقامًا قياسية، حيث اختار ما يقرب من واحد من كل عشرة مرضى مؤهلين لعلاج إنقاص الوزن هذه الأدوية، بينما لم يختر سوى 0.4% منهم جراحة السمنة.

لم يكن انخفاض عدد العمليات الجراحية ثابتاً فحسب، بل كان متسارعاً،  فقد انخفضت معدلات العمليات الجراحية بنحو 14% في عام 2023، ثم انخفضت بنسبة أكبر بلغت 23% في عام 2024.

على الرغم من الارتفاع السريع لأدوية GLP-1، إلا أن حقيقة واحدة ظلت قائمة، وهى أن  السمنة لا يتم علاجها بشكل كافٍ إلى حد كبير، حيث أن أكثر من 90٪ من الأشخاص المصابين بالسمنة أو مرض السكري في الدراسة لم يتلقوا أي دواء أو جراحة.

 

نقلاً عن موقع: اليوم السابع

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.