ترأس د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أعمال الدورة الأولى للجنة المشتركة بين مصر وجزر القمر يوم الأحد ٢٤ مايو، بحضور د. عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومن الجانب القمري السيد محمد مباي، وزير خارجية جمهورية القمر المتحدة، وذلك في إطار الحرص المشترك على تعزيز العلاقات الثنائية ودفع أطر التعاون بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات.
عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وجزر القمر
أكد الوزير عبد العاطي عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وجزر القمر، مشددًا على التزام مصر بدعم جزر القمر في مختلف المجالات ومشاركة الشركات المصرية في تنفيذ خطة “جزر القمر بازغة ٢٠٣٠، مشيراً إلى أهمية البناء على ما تحقق من تعاون في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها التعليم، والصحة، والبنية التحتية، والطاقة، والتشييد والبناء، مشدداً على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة الاستثمارات المصرية في جزر القمر، بما يسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين، مشيراً إلى استعداد الشركات المصرية للاسهام في تعزير البنية التحتية والرياضية لاستضافة جزر القمر منافسات “دورة ألعاب الدول المطلة على المحيط الهندي” العام المقبل
كما شدد وزير الخارجية على ضرورة مواصلة العمل المشترك من أجل زيادة حجم التبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وعلى أهمية الاستفادة من التسهيلات والفرص التي يوفرها تجمع “الكوميسا” ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية لتحقيق هذا الهدف، مشيراً إلى محورية تدشين مناطق لوجستية بالبلدين لتيسير حركة التبادل التجاري والسلعي، معرباً استعداد مصر لدعم الجهود القمرية لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال نقل الخبرات المصرية وبرامج بناء القدرات والتدريب، عبر الدورات التي تنظمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، إلى جانب المنح التعليمية المقدمة من الأزهر الشريف ووزارة التعليم العالي.كما استعرض وزير الخارجية التحضيرات الجارية لانعقاد منتدى أفريقيا العلمين، المقرر عقده الشهر المقبل على هامش القمة التنسيقية لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي.
تعزيز التعاون مع جمهورية القمر المتحدة
من جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الحرص على تعزيز التعاون مع جمهورية القمر المتحدة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي وبناء القدرات، مشيراً إلى استعداد المؤسسات التعليمية والجامعات المصرية لتوسيع مجالات التعاون الأكاديمي والعلمي مع الجانب القمري، بما يسهم في إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية ودعم جهود التنمية البشرية، استناداً إلى الخبرات والإمكانات التي تمتلكها مصر في مجالات التعليم والتدريب والبحث العلمي.
من جانبه، أعرب السيد محمد مباي، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية القمر المتحدة، عن تقدير بلاده لما تشهده العلاقات مع مصر من تطور ملحوظ، مشيداً بالدعم الذي تقدمه مصر لجزر القمر في مختلف المجالات التنموية والتعليمية وبناء القدرات، ومؤكداً تطلع بلاده إلى البناء على نتائج أعمال اللجنة المشتركة بما يعزز الشراكة الثنائية ويحقق تطلعات الشعبين الشقيقين نحو مزيد من التنمية والازدهار.
وشهدت أعمال اللجنة التوقيع على عدد من الوثائق ومذكرات التفاهم، شملت مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعليم الفني، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعليم العالي، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال التدريب الدبلوماسي، بالإضافة إلى التوقيع على محضر أعمال اللجنة المشتركة والبيان الختامي، بما يعكس حرص الجانبين على إرساء إطار مؤسسي متكامل لدفع التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


تعليقات