منوعات

الإفتاء توضح حكم حشو الأسنان خلال الصيام

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول مدى تأثير حشو الأسنان على صحة الصيام، حيث أوضح السائل أنه توجه إلى طبيب الأسنان نهارًا في رمضان وهو صائم لإجراء حشو وعلاج بسبب شدة الألم، متسائلًا عما إذا كان ذلك يفسد صومه.

وردّت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي بأن حشو الأسنان وعلاجها أثناء الصيام لا يُفطران في الأصل، بشرط ألا يتعمد الصائم ابتلاع شيء مما يوجد في الفم أثناء الإجراء.

وأشارت إلى أنه إذا لم يكن بإمكان الصائم تأجيل الحشو إلى ما بعد الإفطار فلا حرج في إجرائه نهارًا، أما إن كان التأجيل ممكنًا فالأولى أن يُؤخر إلى ما بعد الإفطار.

وبيّنت الدار أن ما يصل إلى داخل الفم في حدِّه الظاهر لا يؤثر في صحة الصيام ما لم يصل إلى الحلق، مؤكدة أن للفم حكم الظاهر، واستدلت على ذلك بمشروعية المضمضة للصائم، وهي إدخال الماء إلى الفم ثم مجه.

وأوضحت أن التأثير على صحة الصوم يكون إذا وصل شيء إلى الحلق بما يلزم عنه وصوله إلى الجوف، وذلك في حال كان الصائم قاصدًا ذاكرًا لصيامه مختارًا، وهو ما وردت به نصوص الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.

كما حدّدت دار الإفتاء المقصود بالحلق الذي يفسد الصيام بوصول شيء إليه مع القصد والتذكر والاختيار بأنه “أقصى الحلق”، وهو موضع مخرج الهاء والهمزة، كما جاء في كتاب “إعانة الطالبين” (2/257، ط. دار الفكر).

وفيما يتعلق بحشو الأسنان نفسه، أوضحت الدار أنه إجراء طبي علاجي يهدف إلى استعادة سلامة الأسنان ووظيفتها وشكلها، ويتم عبر إزالة الجزء المتضرر وتنظيف موضعه، ثم ملء التجويف الناتج بمادة طبية ثابتة تعوض الجزء المتآكل من السن.

محمد فؤاد

محمد فؤاد كاتب في قسم المنوعات، يقدم موضوعات متنوعة وترندات اجتماعية بأسلوب مبسط مع الالتزام بالدقة والمصداقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى