أكد مجدى عبد الرحمن رئيس شركة مصر للحرير الصناعي وألياف البوليستير الأسبق ، تعليقا على وضع مصانع الغزل والنسيج ، انه بعد تقليص عدد الشركات بقطاع الغزل والنسيج ،ودمجها برز اتجاه واضح نحو الاستعانة بأعضاء منتدبين ورؤساء تنفيذيين من خارج القطاع تماما ؛لتولي إدارة شركات تعد من أقدم الكيانات الصناعية في مصر رغم أن طبيعة هذه الصناعة تختلف جذريا عن أي نشاط إداري أو تجاري تقليدي ، إذ تحتاج إلى خبرة تراكمية طويلة في التشغيل والخامات والمواصفات الفنية وطبيعة الأسواق ومشكلات الإنتاج اليومية.
أسماء من خارج القطاع
أضاف لـ”اليوم السابع” أنه شملت هذه التعيينات على سبيل المثال لا الحصر أسماء تولت إدارة شركات رئيسية داخل المنظومة تم تغييرهم عدة مرات من خارج القطاع ، وجميعهم جاءوا من خارج قطاع الغزل والنسيج في وقت كان القطاع نفسه يضم كوادر فنية وإدارية أمضت أعمارها داخله وتعرف تفاصيله الدقيقة.
أشار مجدى عبد الرحمن ، انه لم تتوقف المسألة عند مستوى الرؤساء التنفيذيين فقط ،بل امتدت إلى عدد من رؤساء القطاعات العليا داخل الشركات ممن لا يملكون خبرة سابقة حقيقية بطبيعة الصناعة نفسها ومع ذلك جرى منحهم حزم دخول مرتفعة قياسا إلى أوضاع الشركات المتعثرة شملت رواتب شهرية كبيرة ومزايا إضافية تتعلق بالسكن والسيارات والعلاج والمأموريات ،وهو ما خلق فجوة نفسية كبيرة داخل المصانع بين القيادات الجديدة والعاملين الذين كانوا يشاهدون شركاتهم تتراجع بينما ترتفع كلفة الإدارة بصورة غير مسبوقة.
سوء نتائج الشركات
والسؤال الذي ظل مطروحا داخل القطاع بصوت خافت في البداية ثم صار أكثر إلحاحا مع الوقت إذا كانت فلسفة التطوير تقوم على رفع الكفاءة فلماذا انتهى الأمر في كثير من الشركات إلى استمرار الخسائر أو زيادتها حتى بعد التطوير ، وإذا كانت هذه القيادات قد جاءت باعتبارها تملك أدوات الإدارة الحديثة فأين انعكاس ذلك على الأداء الفعلي والإنتاجية والنتائج المالية؟.


تعليقات