شهدت البطولات الإفريقية في الفترة الأخيرة سيناريوهات قاسية لأصحاب الأرض، بعدما تحولت الملاعب والجماهير إلى شاهد على ضياع الألقاب، في مشهد يؤكد أن الأفضلية التاريخية والجماهيرية لا تكفي دائمًا لحسم البطولات الكبرى داخل القارة السمراء.
المغرب يفقد حلم التتويج القاري على أرضه
عاش الشارع المغربي حالة من الحزن بعد خسارة منتخب المغرب لقب كأس الأمم الإفريقية، رغم إقامة البطولة على الأراضي المغربية وسط دعم جماهيري ضخم وأجواء مثالية كانت تُمهّد لتتويج طال انتظاره. الجماهير المغربية كانت تأمل في استغلال عاملي الأرض والجمهور للعودة إلى منصة التتويج القاري، لكن الحلم تبخر في اللحظات الأخيرة، لتتحول المدرجات من الاحتفال إلى الحسرة والصدمة.
الزمالك يسقط في نهائي الكونفدرالية بالقاهرة
ولم يكن المشهد مختلفًا بالنسبة لجماهير الزمالك، التي عاشت ليلة صعبة بعد خسارة لقب كأس الكونفدرالية الإفريقية على ملعبه ووسط جماهيره. الفريق الأبيض كان يطمح لإضافة لقب قاري جديد إلى خزائنه، خاصة مع الحضور الجماهيري الكبير والثقة التي سبقت المباراة، إلا أن المنافس نجح في خطف اللقب، ليُصاب عشاق الزمالك بخيبة أمل كبيرة بعد ضياع البطولة في القاهرة.
الجيش الملكي يفقد دوري الأبطال في المغرب
واستمرت عقدة أصحاب الأرض مع الجيش الملكي، بعدما خسر لقب دوري أبطال إفريقيا على ملعبه، رغم الدعم الجماهيري الهائل والحضور التاريخي في المدرجات. الجماهير المغربية كانت تنتظر تتويجًا جديدًا يعيد أمجاد الكرة المغربية قارّيًا، لكن الفريق اصطدم بطموح المنافس وخبرة النهائيات، لتضيع فرصة الاحتفال باللقب داخل المغرب.
القارة السمراء تؤكد.. لا مكان للعواطف
ما حدث في هذه البطولات يؤكد أن كرة القدم الإفريقية لا تعترف سوى بالتفاصيل الصغيرة والقدرة على التعامل مع الضغوط. اللعب على الأرض ووسط الجماهير قد يمنح دفعة معنوية، لكنه في المقابل يضاعف حجم التوتر والمسؤولية، وهو ما جعل العديد من الفرق والمنتخبات تسقط في أصعب اللحظات، لتبتسم البطولات الإفريقية في النهاية للضيوف بدلًا من أصحاب الأرض.


تعليقات