لعشاق القهوة في رمضان.. الوقت الذهبي لتناولها لتجنب الصداع والعطش

تُعد القهوة بالنسبة للملايين أكثر من مجرد مشروب تقليدي، فهي “طقس يومي” لا غنى عنه لضبط المزاج ومنح الجسم الشعور باليقظة والتركيز، ولكن مع دخول شهر رمضان المبارك، يواجه عشاق القهوة تحدياً كبيراً يتمثل في الانقطاع المفاجئ عن الكافيين لساعات طويلة، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مزعجة كالصداع الشديد، والإرهاق، وتقلب المزاج.
وللتغلب على أزمة “انسحاب الكافيين” دون الإضرار بالصحة أو التأثير على جودة النوم، وضعت الدكتورة مروة شعير، أخصائية التغذية العلاجية، روشتة طبية للصائمين لتنظيم مواعيد شرب القهوة بين الإفطار والسحور.
احذر الخطأ الشائع: لا تشربها بعد الإفطار مباشرة
وحذرت خبيرة التغذية في تصريحاتها من العادة الخاطئة التي يقع فيها الكثيرون، وهي الإسراع بتناول القهوة فور الانتهاء من وجبة الإفطار مباشرة.
وأوضحت أن هذا السلوك يُعيق قدرة الجسم على امتصاص المعادن والفيتامينات الضرورية الموجودة في الطعام، وعلى رأسها “الحديد” المتوفر في اللحوم، مما قد يؤدي على المدى الطويل إلى الإصابة بالأنيميا، فضلاً عن تسببها في اضطرابات المعدة.
ما هو “الوقت الذهبي” لتناول القهوة في رمضان؟
ولضمان الاستفادة من وجبة الإفطار والاستمتاع بمذاق القهوة في آنٍ واحد، حددت الدكتورة مروة شعير الوقت المثالي والكميات المسموحة كالتالي:
- وقت الانتظار: يُفضل الانتظار لمدة تتراوح بين ساعة إلى ساعتين ونصف بعد تناول وجبة الإفطار قبل شرب فنجان القهوة الأول.
- القهوة السادة (البلاك): يُسمح بتناول من فنجان واحد إلى 3 فناجين كحد أقصى خلال فترة المساء (بين الإفطار والسحور).
- القهوة بالحليب (اللاتيه، الكابوتشينو، النسكافيه): يُنصح بالاكتفاء بكوب واحد فقط بعد مرور ساعة من الإفطار، أو يمكن تقسيم الكمية؛ بحيث يتم شرب نصف كوب بعد ساعة ونصف، والنصف الآخر بعد مرور 3 ساعات لتجنب التخمة.
تحذير هام بشأن “وجبة السحور”
ووجهت أخصائية التغذية تحذيراً شديد اللهجة من تناول القهوة أو المشروبات الغنية بالكافيين خلال وجبة السحور، وفسرت ذلك بأن الكافيين يُعد من المواد “المُدرة للبول”، مما يؤدي إلى تخلص الجسم من السوائل بشكل أسرع، وهو ما يُعرض الصائم للشعور بالعطش الشديد والإرهاق واحتمالية الإصابة بالجفاف خلال ساعات الصيام في نهار رمضان.




