رياضة

اتحاد الكرة الإيراني يلوّح بالانسحاب من كأس العالم 2026 بسبب التوترات مع أمريكا

لوح الاتحاد الإيراني لكرة القدم بإمكانية اتخاذ قرار حاسم يقضي بانسحاب المنتخب الأول من المشاركة في نهائيات بطولة كأس العالم لعام 2026 والمقرر إقامتها بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وتأتي هذه التهديدات الجادة على خلفية التوترات السياسية والتصعيد العسكري المستمر بين طهران وواشنطن خلال الفترة الماضية مما يلقي بظلاله السلبية على الحدث الرياضي الأبرز عالمياً.

وأكد مهدي تاج رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم عبر التلفزيون الرسمي لبلاده أن الظروف الراهنة والمعقدة قد تمنع بعثة المنتخب من السفر إلى الأراضي الأمريكية لخوض غمار المونديال مشدداً على استحالة إرسال الفريق في ظل هذا المناخ المشحون، وأرجع تاج هذا الموقف المتصلب إلى عدة عوامل رئيسية يتصدرها التصعيد العسكري الأخير المتمثل في الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على الأراضي الإيرانية بالإضافة إلى القيود الصارمة التي تفرضها واشنطن على دخول المسؤولين والرياضيين الإيرانيين منذ أواخر عام 2025 مما خلق أزمة حقيقية في استخراج تأشيرات السفر اللازمة.

موقف مجموعة مصر وقرار السلطات العليا

وأوضح رئيس الاتحاد أن القرار النهائي والرسمي بشأن مقاطعة كأس العالم لعام 2026 لم يصدر حتى هذه اللحظة حيث يترك الأمر لحسمه من قبل القيادات والسلطات العليا في طهران رغم تأكيده على أن فرصة المشاركة تبدو شبه مستحيلة في الوقت الراهن، وعلى الرغم من هذه التهديدات المتصاعدة لا يزال المنتخب الإيراني متواجداً بشكل طبيعي ضمن جدول مباريات الاتحاد الدولي لكرة القدم حيث أوقعته القرعة في دور المجموعات ليواجه منتخبات مصر وبلجيكا ونيوزيلندا في مباريات من المقرر إقامتها بمدينتي لوس أنجلوس وسياتل الأمريكيتين بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تطورات حاسمة.

وفي رد فعل سريع على هذه الأزمة صرح هايمو شيرغي المدير التنفيذي للعمليات في الاتحاد الدولي لكرة القدم بأن منافسات بطولة كأس العالم لعام 2026 ستقام في مواعيدها المحددة سلفاً خلال الفترة الممتدة من 11 يونيو وحتى 19 يوليو المقبلين دون أي تغيير، وشدد المسؤول البارز خلال فعالية إعلامية بمدينة دالاس الأمريكية على أن المونديال يمثل حدثاً رياضياً ضخماً لا يمكن تأجيله أو المساس بجدوله الزمني معرباً عن أمله الكبير في مشاركة جميع المنتخبات التي حسمت تأهلها للبطولة ومؤكداً في الوقت ذاته أن لجان الفيفا تراقب عن كثب تطورات الأوضاع الميدانية في منطقة الشرق الأوسط بالتنسيق مع الجهات الدولية المختصة لتقييم أي تداعيات محتملة.

لوائح الفيفا وعقوبات الانسحاب

وتشير اللوائح الرسمية المنظمة لبطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى عدم السماح للاتحادات الوطنية بالانسحاب المفاجئ من المسابقات الكبرى حيث يعتبر الانسحاب بعد إجراء القرعة الرسمية حدثاً نادراً جداً في تاريخ كرة القدم الحديثة ولم يتكرر منذ نسخة المونديال لعام 1950 عندما تراجعت كل من فرنسا والهند عن المشاركة لأسباب مختلفة.

وتحذر قوانين البطولة من توقيع عقوبات مالية مغلظة على أي اتحاد يقرر الانسحاب قبل انطلاق المنافسات تتراوح قيمتها ما بين 275 ألف يورو وتصل إلى 555 ألف يورو، وذلك فضلاً عن تحويل ملف الدولة المنسحبة إلى اللجنة التأديبية التي تمتلك صلاحيات واسعة لفرض عقوبات رياضية وإدارية إضافية وقاسية قد تحرمها من المشاركات المستقبلية في البطولات القارية والدولية.

محمد علي

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى