اقتصاد

فوربس: تراجع ثروة نجيب ساويرس بنحو 1.5 مليار دولار منذ بداية الحرب الإيرانية

كشفت قائمة فوربس الشرق الأوسط عن تراجع كبير في ثروة رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، حيث خسر نحو 1.5 مليار دولار منذ اندلاع حرب إيران، متأثرًا بالهبوط الحاد الذي تشهده أسعار الذهب عالميًا، وهو القطاع الذي ترتبط به استثماراته بشكل وثيق.

وسجلت ثروة ساويرس ذروتها في 28 فبراير 2026 عند مستوى 11.8 مليار دولار، مدعومة بالارتفاعات القياسية لأسعار المعدن الأصفر خلال تلك الفترة، لكن التراجع الأخير في الأسعار بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية دفع بثروته إلى الهبوط بشكل متسارع، لتقترب من حاجز 10 مليارات دولار.

ارتباط وثيق بقطاع التعدين والذهب

تُقدَّر الخسائر الإجمالية التي تكبدها رجل الأعمال بنحو 1.5 مليار دولار منذ بداية الحرب، نتيجة الارتباط الوثيق لمحفظته الاستثمارية بقطاع الذهب، سواء من خلال الاستثمارات المباشرة أو غير المباشرة في شركات التعدين التي يمتلك فيها حصصًا كبيرة.

وجاء هذا التراجع في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار الذهب عالميًا بنحو 15% منذ بداية الحرب، وسط ضغوط ناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، وهو ما أدى إلى تراجع جاذبية المعدن النفيس لدى المستثمرين الذين اتجهوا إلى أصول أخرى أكثر أمانًا أو ذات عوائد أعلى.

الذهب يخسر بريقه وسط توترات إقليمية

يُعد الذهب أحد الأصول التي تتأثر بشكل كبير بالتغيرات الجيوسياسية والنقدية، حيث كان من المفترض أن يرتفع في أوقات التوتر باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أن التطورات الأخيرة شهدت سلوكًا مختلفًا، حيث دفعت قوة الدولار وعوائد السندات الأمريكية المستثمرين إلى التخارج من المعدن الأصفر، وهو ما انعكس سلبًا على الشركات المرتبطة بهذا القطاع وعلى ثروات كبار المستثمرين فيه.

توقعات بتعافي الذهب على المدى الطويل

ورغم هذه الخسائر التي تكبدها ساويرس خلال الأسابيع الماضية، لا تزال التوقعات طويلة الأجل للذهب قائمة على أسس قوية، مدعومة باستمرار المخاطر الجيوسياسية والضغوط التضخمية التي قد تعاود الظهور في الأسواق العالمية، وتتمثل العوامل التي قد تدعم تعافي الأسعار في الآتي:

  • استمرار التوترات الإقليمية التي تدفع المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة.
  • احتمال تغير السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى.
  • زيادة الطلب على الذهب من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة.
  • ضعف مؤشرات الاقتصاد العالمي التي قد تعيد توجيه الاستثمارات نحو المعدن الأصفر.

ووفقًا لمراقبين للأسواق، فإن تعافي أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة سيكون مرهونًا بتطورات السياسات النقدية العالمية ومدى قدرة الدولار على مواصلة مكاسبه، وهو ما سيحدد ما إذا كانت ثروة ساويرس ستواصل التراجع أم ستعاود الارتفاع مجددًا مع عودة الاستقرار للأسواق.

محمد الشامي

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى