رائد أرتميس 2 يرسل وصية “تذكروا الحب” من خلف القمر
في خطوة تاريخية ضمن مهمة “أرتميس 2″، حلقت مركبة “أوريون” الفضائية بنجاح خلف القمر، متجاوزةً بذلك نطاق الاتصالات الأرضية لمدة 40 دقيقة. هذا الانقطاع، الذي كان ضمن التخطيط المسبق، جاء نتيجة لخروج المركبة عن مجال رؤية أقمار الاتصالات الأرضية.
وقبيل فقدان الاتصال، وجه رائد الفضاء في وكالة ناسا، فيكتور جلوفر، رسالة مؤثرة تركت بصمة عاطفية، بينما كانت كاميرات “أوريون” تلتقط مشهداً فريداً يجمع المركبة، القمر، وكوكب الأرض في آن واحد. بدأت الرسالة بعبارات عميقة تعكس عظمة اللحظة.
رسالة مؤثرة من الفضاء
بينما نقترب من أقرب نقطة إلى القمر وأبعد نقطة عن الأرض، ونواصل رحلتنا لكشف أسرار الكون، أود أن أذكركم بواحدة من أهم الأسرار على أرضنا، وهي الحب.
وأضاف جلوفر مستشهداً بتعاليم دينية: “قال المسيح، ردًا على أعظم وصية، إنها أن تحب الله بكل كيانك، وقال أيضًا، بصفته معلمًا عظيمًا، إن الوصية الثانية تساويها، وهي أن تحب قريبك كنفسك”.
وأوضح جلوفر أن مهمة ناسا تسعى لاستكشاف المجهول في الجو والفضاء، وابتكار ما فيه خير البشرية، وإلهام العالم من خلال الاكتشاف. وتابع: “بما أنكم رافقتمونا في هذه الرحلة، نأمل أن نكون نحقق هذه الأهداف. وهكذا، ونحن نستعد للانقطاع عن الاتصالات اللاسلكية، نشعر بحبكم من الأرض.. وإلى جميع من على الأرض وحولها، نحبكم من القمر.”
تجاوز الانقطاع واستكمال المهمة
مرت الدقائق الأربعون بسلام، واستكمل رواد الفضاء مهمة الطيران الناجح حول القمر. خلال هذه الفترة، أجرى الرئيس ترامب مكالمة عبر الأقمار الصناعية مع الطاقم. وعند سؤاله عن شعوره أثناء انقطاع الاتصال، أجاب رائد الفضاء فيكتور جلوفر: “دعوت الله قليلاً، ثم كان علي أن أواصل العمل وأعود إلى مراقبة القمر.”
تُعد هذه المهمة، “أرتميس 2″، أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ عام 1972، حيث انطلقت مركبة “أوريون” الفضائية بنجاح في الأول من أبريل، حاملةً أربعة رواد فضاء في رحلة تستغرق عشرة أيام، تهدف إلى التحليق حول القمر والعودة إلى الأرض.


تعليقات