أسعار الذهب في مصر تستقر بختام التعاملات وعيار 21 يسجل 7160 جنيها للغرام
شهدت أسعار الذهب في السوق المصري حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات مساء اليوم، حيث جاء هذا الثبات انعكاسًا لحالة الهدوء التي تسيطر على حركة البيع والشراء في الصاغة محليًا، بعد فترة من التذبذبات السعرية التي أثرت على قرارات المستهلكين والمستثمرين على حد سواء خلال الأيام الماضية.
وتزامن هذا الاستقرار المحلي مع تداولات محدودة النطاق في البورصات العالمية، حيث تسود حالة من الترقب الشديد بين المستثمرين لمراقبة اتجاه الأسعار المستقبلي، إذ يسعى الجميع لمعرفة المسار القادم للمعدن الأصفر في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية المتلاحقة التي يشهدها العالم مؤخرًا.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سجلت محلات الصاغة والأسواق المحلية استقرارًا في مستويات الأسعار لمختلف الأعيرة المتداولة، حيث بلغت القيم المسجلة مساء اليوم النحو التالي:
- عيار 24: سجل نحو 8182 جنيهًا للجرام الواحد.
- عيار 21: استقر عند مستوى 7160 جنيهًا للجرام.
- عيار 18: بلغ سعره حوالي 6137 جنيهًا للجرام.
- الجنيه الذهب: وصل سعره رسميًا إلى 57280 جنيهًا.
تحركات الذهب عالميًا ومستويات المقاومة
أما على الصعيد العالمي، فقد سجلت أونصة الذهب ارتفاعًا بنسبة 0.9% خلال تداولات اليوم، لتصل إلى أعلى مستوى لها عند 4694 دولارًا، ويأتي هذا الصعود بعد أن افتتحت التداولات عند مستوى 4691 دولارًا، قبل أن تستقر الأسعار حاليًا بالقرب من هذه المستويات المرتفعة.
وتسيطر حالة من الحذر والحيطة على الأسواق العالمية لليوم الثاني على التوالي، حيث يحاول الذهب اكتساب زخم إضافي لتحديد وجهته المقبلة، وفي هذا السياق، يواجه المعدن النفيس مستوى مقاومة قوي عند 4750 دولارًا للأونصة، بينما يظهر مستوى الدعم الرئيسي بالقرب من 4600 دولار.
التوترات الجيوسياسية ودورها في دعم الأسعار
ويأتي هذا الأداء المتباين في ظل تصاعد وتيرة التوترات الجيوسياسية حول العالم، خاصة مع تزايد حدة التصريحات الأمريكية المتعلقة بالملف الإيراني، وهو ما ساهم بقوة في تعزيز حالة القلق في الأوساط المالية العالمية، ودفع المستثمرين للتوجه نحو الذهب باعتباره الملاذ والتحوط الآمن تاريخيًا.
وفي الوقت ذاته، لعب ارتفاع أسعار النفط دورًا بارزًا في زيادة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية العالمية مرة أخرى، وهو أمر يدعم جاذبية الذهب من الناحية النظرية، إلا أن استمرار بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة يحد من هذه المكاسب، كونه من الأصول التي لا توفر عائدًا دوريًا مباشرًا لحائزيها.
توقعات السياسة النقدية والاحتياطي الفيدرالي
وتعكس التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي استمرار القلق بشأن معدلات التضخم، حيث يشدد عدد من صناع السياسة النقدية على أن السيطرة على ارتفاع الأسعار تظل الأولوية القصوى لهم، مما يعطي إشارات قوية حول احتمالية استمرار السياسة النقدية المتشددة.
هذا التوجه نحو التشدد النقدي يعني بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع، وهو العامل الذي يضع ضغوطًا مستمرة على الذهب ويمنعه من تحقيق قفزات سعرية كبيرة، لتظل الأسواق رهينة التوازن بين المخاوف التضخمية والجيوسياسية وبين قرارات البنوك المركزية بشأن تكلفة الاقتراض عالميًا.


تعليقات