السيسى يوجه بالتوسع فى مشروعات الطاقة المتجددة لضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء
تخطو مصر خطوات واثقة وسريعة نحو تأمين مستقبل الطاقة واستدامة الشبكة القومية للكهرباء، من خلال خطة طموحة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وزيادة حصة الطاقة النظيفة. وتأتي هذه التحركات في إطار رؤية شاملة تسعى لتحويل الدولة المصرية إلى مركز إقليمي متطور ورائد في مجال الطاقة الخضراء، بما يدعم خطط التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد حاليًا ومستقبلاً.
في هذا الصدد، عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعًا هامًا لمتابعة مستجدات ملف الطاقة، حضره الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية. ناقش الاجتماع آليات تسريع وتيرة العمل لضمان استقرار الشبكة وتوفير احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية من الطاقة بشكل مستدام وفعال.
خطة الدولة لتعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء
أكد الرئيس السيسي خلال الاجتماع على ضرورة التوسع المدروس في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، ووجه بتكامل العمل بين وزارات الكهرباء والبترول والمالية لتوفير التمويلات اللازمة وتدبير القدرات الإضافية. وتهدف هذه التوجيهات إلى تحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة وخلق مزيج طاقة متوازن يعزز كفاءة الإنتاج ويقلل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن الوقود الأحفوري.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاجتماع ركز بشكل مكثف على الموقف التنفيذي للمشروعات الجارية، والتي تشمل:
- زيادة القدرات المستهدفة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية خلال الفترة المقبلة.
- إدخال أنظمة بطاريات التخزين الحديثة لدعم ثبات الشبكة القومية للكهرباء.
- متابعة التعاقدات الحالية والمستقبلية لضمان تلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
- تحديث استراتيجية الطاقة 2030 لتواكب القفزات التنموية والاقتصادية في مصر.
الجدول الزمني لإضافة قدرات جديدة وتطوير قطاع البترول
كشف وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن عام 2026 سيمثل علامة فارقة في قطاع الطاقة، حيث من المقرر رسميًا إضافة 2500 ميجاوات من الطاقة المتجددة وربطها بالشبكة الموحدة. وأشار الوزير إلى أن الدولة تعمل جاهدة للوصول إلى نسبة مساهمة للطاقة المتجددة تصل إلى 42% كحد أدنى من إجمالي احتياجات مصر بحلول عام 2030، مما يقلل بشكل كبير من استهلاك الوقود التقليدي.
وعلى جانب أخر، استعرض وزير البترول والثروة المعدنية المجهودات المبذولة لدعم الشركاء الأجانب والشركات العاملة في السوق المصري، حيث يتم العمل حاليًا على تنفيذ الآتي:
- الالتزام بسداد كافة المستحقات والمتأخرات للشركات قبل نهاية شهر يونيو 2026.
- تكثيف خطط الحفر الاستكشافي والتنموي خلال عام 2026 لزيادة الإنتاج.
- متابعة الاكتشافات الجديدة والاحتياطيات المضافة من الزيت الخام والغاز الطبيعي.
- تبني استراتيجيات فعالة لترشيد استهلاك المنتجات البترولية وتقليل الفاقد.
تأتي هذه التحركات الحكومية المتكاملة لضمان توفير بيئة طاقة مستقرة تدعم الاستثمارات وتخفف الأعباء عن كاهل الدولة، مع التركيز الكامل على الحلول التكنولوجية الحديثة التي تضمن استمرارية الخدمة بكفاءة عالية وفقًا للمواصفات العالمية، مما يضع مصر بقوة على خريطة الطاقة الخضراء العالمية.


تعليقات