البنك المركزي يحدد طرق مواجهة الاحتيال الإلكتروني ويحذر من الإفصاح عن البيانات السرية
أطلق المركز الإعلامي لمجلس الوزراء حملة توعوية جديدة بالتعاون مع البنك المركزي المصري، تهدف إلى تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة للاحتيال الإلكتروني. تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الدولة المتكاملة لتعزيز الشمول المالي وحماية حقوق المتعاملين مع القطاع المصرفي، خاصة مع التوسع الكبير في استخدام التطبيقات والخدمات الرقمية.
ونشر المركز فيديو توعويًا يشرح الأساليب المتطورة التي يستخدمها المحتالون للإيقاع بالضحايا وسرقة بياناتهم البنكية، سعيًا لرفع مستوى الثقافة الرقمية لدى المواطنين. ويستهدف هذا الفيديو تقديم إرشادات تطبيقية تساعد المستخدمين على حماية خصوصيتهم المالية وتأمين حساباتهم من أي اختراقات محتملة قد تؤدي إلى خسائر مادية فادحة.
أساليب الاحتيال الإلكتروني الحديثة
كشف مصطفى خضر، مدير عام الإدارة المركزية لمكافحة الاحتيال والجرائم المالية بالبنك المركزي، عن ممارسات مستحدثة تعتمد على “الهندسة الاجتماعية”. وتتمثل هذه الأساليب في إقناع العميل بتقديم بياناته طواعية من خلال التلاعب النفسي، بدعوى تحديث بيانات الحساب البنكي أو حل مشكلات تقنية وهمية تواجه العميل في تعاملاته اليومية.
وتتنوع أشكال هذه الجرائم لتشمل استلام رسائل نصية قصيرة (SMS) تحتوي على روابط ملغومة، تدعي وجود شحنة معلقة للمواطن تتطلب دفع رسوم بسيطة أو إدخال بيانات. كما تتضمن الحيل إرسال عروض ترويجية وهمية بأسماء البنوك، تعد العميل بالحصول على نقاط أو جوائز مالية، وبمجرد الضغط على الرابط يتم تسريب كافة بياناته الشخصية فورًا.
وأشار خضر إلى نمط جديد وخطير يتم عبر تطبيق “واتس آب”، حيث يستخدم المحتالون أرقامًا مخترقة لأقارب أو أصدقاء الضحية لطلب تحويلات مالية عاجلة أو صور للبطاقات البنكية. كما رصدت الإدارة محاولات تستهدف كبار السن وأصحاب المعاشات، بادعاء تقديم المساعدة في صرف المستحقات المالية، وذلك بغرض الاستيلاء على البطاقات وسحب المبالغ الموجودة بها نهائيًا.
كيف تحمي نفسك من مخاطر الاحتيال؟
شدد البنك المركزي المصري على ضرورة اتباع مجموعة من القواعد الأساسية لضمان سلامة المدخرات والبيانات الشخصية. وأوضح المسؤولون أن الوعي هو الخط الأول للدفاع ضد هذه الجرائم، مؤكدين على ضرورة الالتزام بالنقاط التالية:
- التأكد من أن البنوك لا تطلب أي بيانات سرية أو أرقام سرية من العملاء عبر الهاتف أو الرسائل نهائيًا.
- عدم الإفصاح عن البيانات الشخصية أو أرقام البطاقات الائتمانية لأي شخص مهما كانت صفته الادعائية.
- ضرورة قراءة رسالة رمز التحقق (OTP) بعناية فائقة عند وصولها على الهاتف وعدم مشاركتها مع أي طرف آخر.
- تجنب الاحتفاظ بالرقم السري الخاص بالبطاقة البنكية في نفس مكان وجود البطاقة أو كتابته عليها.
- عدم الدخول على أي روابط مجهولة المصدر تصل عبر البريد الإلكتروني أو تطبيقات المحادثات.
الإجراءات القانونية والتعامل مع الوقائع
في حالة تعرض أي مواطن لمحاولة احتيال، وجه البنك المركزي بضرورة التوقف الفوري عن التواصل مع المحتال وقطع كل سبل الاتصال به. كما يجب على المتضرر الاحتفاظ بكافة الرسائل والبيانات لتقديمها كدليل، مع سرعة التواصل مع البنك التابع له لإيقاف كافة الحسابات والبطاقات فورًا، والإبلاغ الرسمي لدى جهات إنفاذ القانون المختصة.
وأكد مصطفى خضر أن الدولة تتعامل بجدية تامة مع هذه الوقائع، موضحًا أن قانون البنك المركزي يضمن سرية البيانات والمعاملات بشكل كامل. ويتضمن التشريع الحالي عقوبات رادعة ضد أي محاولات لكشف السرية بطرق غير قانونية، مع استمرار العمل على تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي بما يعزز ثقة المواطنين في النظام المصرفي ويحافظ على أموالهم رسميًا.


تعليقات