إياتا تعافي إمدادات وقود الطائرات سيستغرق شهورا بسبب تعطل مصافي التكرير في الشرق الأوسط

إياتا تعافي إمدادات وقود الطائرات سيستغرق شهورا بسبب تعطل مصافي التكرير في الشرق الأوسط

تواجه صناعة الطيران العالمي تحديات معقدة تتعلق بتأمين احتياجاتها من الطاقة، حيث كشف الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) عن توقعات قاتمة بشأن سرعة تعافي إمدادات وقود الطائرات. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس يعيش فيه قطاع النقل الجوي حالة من القلق تجاه استقرار الأسعار وتوافر الكميات اللازمة للتشغيل المستمر، خاصة مع الاعتماد الكبير على مراكز التكرير الحيوية في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح ويلي والش، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، أن عودة إمدادات وقود الطائرات وأسعارها إلى مستوياتها الطبيعية لن تكون مهمة سهلة أو سريعة. وأشار بوضوح إلى أن هذه العملية ستستغرق شهورًا طويلة، حتى في حال حدوث انفراجة فنية أو سياسية تتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز، مما يضع شركات الطيران أمام فترة ممتدة من عدم الاستقرار المالي والتشغيلي.

تأثير تعطل مصافي التكرير في الشرق الأوسط

وفقًا لما نقلته صحيفة الجارديان البريطانية، فإن الأزمة الحالية لا تقتصر فقط على مسارات الشحن والملاحة، بل تمتد لتشمل البنية التحتية الأساسية لإنتاج الوقود. حيث أكد والش أن تعطل مصافي التكرير في منطقة الشرق الأوسط هو السبب الرئيس وراء هذا البطء المتوقع في التعافي، مشددًا على أن سد الفجوة في الإمدادات يتطلب وقتًا يتجاوز التقديرات المتفائلة التي يتداولها البعض في قطاع الطاقة.

وفي حديثه الذي وجهه للصحفيين خلال تواجد في سنغافورة، لفت المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي إلى الصعوبات الفنية واللوجستية التي تمنع العودة السريعة، ويمكن تلخيص أبرز النقاط التي تناولها والش في الجوانب التالية:

  • صعوبة تحديد جدول زمني دقيق ومحدد للمدة التي ستستغرقها إمدادات الوقود للتعافي بشكل كامل.
  • التأكيد القاطع على أن عودة الإمدادات والأسعار إلى وضعها الطبيعي لن يحدث سريعًا أو بشكل مفاجئ.
  • الحاجة إلى فترات زمنية تمتد لشهور طويلة للوصول إلى مستويات الإمداد المطلوبة عالميًا.
  • استبعاد إمكانية حل الأزمة أو عودة الاستقرار خلال أسابيع قليلة نظرًا لعمق تعطل طاقة التكرير.

مستقبل أسعار الوقود وتحديات الإمداد

يرى المسئول الدولي أن واقع قطاع الطيران حاليًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بإنتاجية المصافي في الشرق الأوسط، وهي المنطقة التي تعد الركيزة الأساسية لتزويد الطائرات بالوقود عالميًا. وبناءً على ذلك، فإن أي تعطل في هذه المنشآت ينعكس مباشرة على تكلفة التشغيل التي تتحملها شركات الطيران، مما يؤدي بالتبعية إلى الضغط على أسعار التذاكر والخدمات الجوية المقدمة للمسافرين رسميًا.

وتابع والش حديثه مؤكدًا أن قطاع النقل الجوي عليه أن يستعد للتعامل مع واقع يتسم بنقص الإمدادات لفترة ممتدة، حيث ذكر صراحة أنه لا يعتقد أن الانفراجة ستحدث في غضون أسابيع. هذا التصريح يضع حدًا للتوقعات التي كانت تأمل في حل سريع للأزمة بمجرد استئناف الحركة الملاحية في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز، مؤكدًا أن المشكلة تكمن في جوهر عملية الإنتاج والتكرير.

ختامًا، تظل تصريحات المدير العام لـ (إياتا) بمثابة جرس إنذار للقائمين على صناعة النقل الجوي، حيث تبرز الحاجة إلى وضع خطط بديلة للتعامل مع الارتفاع المتوقع في التكاليف والبحث عن سبل لضمان استدامة العمليات في ظل النقص الطويل الأمد في وقود الطائرات الذي قد يستمر لشهور قادمة.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.