الأردن يرحب باتفاق وقف إطلاق النار ويشدد على ضرورة فتح مضيق هرمز لإنهاء التصعيد بالمنطقة
أعربت المملكة الأردنية الهاشمية عن ترحيبها الرسمي اليوم بالاتفاق الذي تم الإعلان عنه بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية بشأن وقف إطلاق النار، حيث اعتبرت عمان هذه الخطوة تطورًا إيجابيًا ومهمًا يسهم في تخفيف حدة التوتر والحد من التصعيد الخطير الذي شهدته المنطقة مؤخرًا.
وجاء هذا الإعلان عقب جهود دبلوماسية قادها رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترمب بالتعاون مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، مما أثمر عن الوصول إلى تفاهمات مشتركة تهدف إلى حقن الدماء وتغليب لغة الحوار السلمي على المواجهات العسكرية المباشرة في هذه المنطقة الحيوية من العالم.
دعم الأردن للجهود الدبلوماسية والوساطة الباكستانية
وأصدرت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بيانًا رسميًا أكدت فيه وقوف المملكة إلى جانب كل المساعي التي تعزز الأمن الإقليمي، حيث عبّر البيان عن دعم الأردن الكامل للجهود الكبيرة التي بذلتها جمهورية باكستان الإسلامية لتسهيل الوصول إلى هذا الاتفاق الذي طال انتظاره من قبل المجتمع الدولي.
وأوضحت الوزارة أن الأردن يتطلع إلى أن يكون هذا الاتفاق اللبنة الأولى للتوصل إلى تسوية دائمة وشاملة، تعالج وبشكل جذري كافة القضايا والملفات الشائكة التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط طوال العقود الماضية، بما يضمن عدم تكرار الأزمات ويوفر بيئة آمنة لنمو وازدهار شعوب المنطقة.
مطالب الأردن بشأن الملاحة الدولية ومضيق هرمز
وفي سياق متصل، ركزت الخارجية الأردنية في بيانها على ضرورة اقتران وقف إطلاق النار بخطوات عملية على أرض الواقع، مشددة على أهمية إنهاء العوائق التي تؤثر على حركة التجارة العالمية والطاقة، وذلك من خلال الالتزام بالنقاط الجوهرية التالية:
- العمل فوريًا على فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن التجارية والناقلات بشكل كامل وطبيعي.
- ضمان حرية الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية دون فرض أي قيود أو عوائق غير قانونية.
- الالتزام التام بقواعد القانون الدولي المنظمة للملاحة، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
- احترام السيادة البحرية للدول وضمان سلامة الطواقم والناقلات العابرة للممرات المائية.
رؤية عمان لتحقيق تهدئة شاملة ومستدامة
وترى المملكة الأردنية الهاشمية ضرورة ألا يتوقف هذا الاتفاق عند مجرد وقف العمليات العسكرية المؤقت، بل يجب أن يتحول إلى حالة من التهدئة الشاملة والمستدامة التي تنعكس إيجابًا على أمن واستقرار جميع الدول المجاورة، وتضع حدًا نهائيًا للممارسات التي تهدد السلم الأهلي.
كما جددت الوزارة تأكيدها على أهمية وقف كافة أشكال الاعتداءات والممارسات التي تمس سيادة الدول واستقلالها، أو تهدد سلامة المواطنين الأبرياء، معتبرة أن احترام حدود الدول وأمنها هو السبيل الوحيد لتعزيز استقرار المنطقة وتوجيه الجهود نحو البناء والتنمية بعيدًا عن لغة الحروب والنزاعات المسلحة.


تعليقات