رئيس الأركان الإسرائيلي يؤكد استمرار الضربات ضد حزب الله بكل قوة ودون توقف
تشهد الجبهة اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا غير مسبوق في ظل تزايد حدة الهجمات الجوية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث أعلن المسؤولون العسكريون في تل أبيب عن نيتهم الاستمرار في هذه العمليات العسكرية بشكل مكثف. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يسعى فيه الاحتلال إلى فرض واقع أمني جديد على الحدود الشمالية، مؤكدًا أن وتيرة الضربات لن تتراجع في المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، شدد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، يوم الأربعاء، على أن تل أبيب ماضية في استهداف مواقع حزب الله في لبنان. وأكد زامير في تصريحاته أن الهجوم سيستمر بكل قوة ودون أي توقف، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من هذه العمليات هو تأمين مستوطنات الشمال وضمان عودة الهدوء إليها، وهو ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة من التصعيد.
موقف المؤسسة الأمنية من التصعيد الأخير
من جانبه، أوضح مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى أن الهجمات الواسعة التي استهدفت الأراضي اللبنانية مؤخرًا لا تُمثل ضربة ختامية للعمليات العسكرية الجارية. وأشار المصدر إلى أن التحركات الميدانية لا تأتي خوفًا من أي ضغوط دولية أو “ضوء أحمر” قد يصدر من الولايات المتحدة الأمريكية، بل هي جزء من خطة عسكرية متكاملة يتم تنفيذها وفقًا للرؤية الأمنية الإسرائيلية.
وأكد المصدر الأمني أن جيش الاحتلال سيواصل تنفيذ هجماته الجوية والبرية حتى يتلقى تعليمات رسمية وواضحة بالتوقف من المستوى السياسي في تل أبيب. وتوضح هذه التصريحات أن العمليات العسكرية مرتبطة بتحقيق أهداف ميدانية محددة، وأن القرار النهائي بإنهاء هذا التصعيد يظل بيد القيادة السياسية التي تقيم الموقف بناءً على التطورات الميدانية الجارية.
تفاصيل الهجوم الأعنف على لبنان
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي رسميًا عن تنفيذ ما وصفه بالهجوم الأعنف في لبنان منذ بداية العمليات العسكرية الحالية. وشهدت هذه الجولة التصعيدية قصفًا مكثفًا وغير مسبوق، حيث استهدفت الطائرات الحربية أكثر من 100 موقع تابع لحزب الله خلال فترة زمنية قياسية لم تتجاوز 10 دقائق، مما يعكس حجم التخطيط العسكري لهذه العملية.
وبحسب البيان الصادر عن الجيش الإسرائيلي، فإن هذه الضربات الجوية كانت شاملة وواسعة النطاق، حيث تركزت في المناطق التالية:
- العاصمة اللبنانية بيروت والضاحية الجنوبية.
- منطقة البقاع والهرمل في شرق لبنان.
- مختلف القرى والبلدات في جنوب لبنان.
- محيط بلدتي كيفون والشويفات في منطقة جبل لبنان.
الأهداف العسكرية والاستراتيجية للعملية
أوضحت الخطة العسكرية الإسرائيلية أن الغارات استهدفت مراكز قيادة وبنى عسكرية تحتية تابعة لحزب الله بشكل مباشر. كما ركز الهجوم على ضرب وحدات النخبة داخل الحزب، بالإضافة إلى استهداف منظومات الصواريخ المتطورة ومنصات إطلاق الطائرات المسيرة، وذلك لإضعاف القدرات الهجومية والدفاعية للحزب في إطار هذا التصعيد العسكري الواسع الذي تشهده المنطقة.
وأشار جيش الاحتلال إلى أن هذه العملية العسكرية لم تكن وليدة اللحظة، بل استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة جدًا تم جمعها بعناية. وأكد البيان أن الخطة العسكرية التي نُفذت قد أُعدت وجرى التجهيز لها لعدة أسابيع، لضمان دقيق في إصابة الأهداف المحددة مسبقًا، وهو ما يفسر الكثافة النارية التي شهدتها المناطق اللبنانية المستهدفة خلال وقت قصير جدًا.


تعليقات