هيئة البترول تعتمد خطة جديدة لترشيد استهلاك الطاقة عبر تطوير إجراءات التشغيل والصيانة

هيئة البترول تعتمد خطة جديدة لترشيد استهلاك الطاقة عبر تطوير إجراءات التشغيل والصيانة

كشفت الهيئة المصرية العامة للبترول، ممثلة في إدارة ترشيد الطاقة، عن استراتيجية عمل جديدة تهدف إلى رفع كفاءة استخدام الطاقة في مختلف المواقع التابعة للقطاع، حيث أكدت الإدارة رسميًا على أن تحسين عمليات التشغيل والصيانة يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق أي تقدم حقيقي في هذا الملف الحيوي.

وتسعى الهيئة من خلال هذه التوجهات إلى تحقيق وفر ملموس وفني في استهلاك الوقود والكهرباء، مع التركيز الكامل على الوصول إلى نتائج قابلة للقياس والتقييم بصفة دورية، دون الاضطرار لمطالبة الشركات بأي أعباء استثمارية أو ميزانيات إضافية، وذلك عبر استغلال الموارد المتاحة وتطوير أساليب العمل اليومية.

خطة التعامل مع المعدات كثيفة الاستهلاك

وضعت الإدارة أولوية قصوى للتعامل مع الأجهزة والمعدات التي تستهلك كميات ضخمة من الطاقة داخل المواقع الإنتاجية، حيث شددت التعليمات الجديدة على ضرورة تنفيذ الضوابط التالية:

  • إعداد حصر شامل ودقيق لكافة المعدات عالية الاستهلاك، والتي تشمل الضواغط، والمضخات، والأفران، والغلايات، بالإضافة إلى أنظمة التبريد.
  • إجراء متابعة يومية وأسبوعية دقيقة لأداء هذه المعدات، ومقارنة مؤشراتها الحالية بالقيم التصميمية والقياسية المحددة لها لضمان كفاءتها.
  • الحرص التام على تجنب تشغيل المعدات خارج نطاق كفاءتها المثلى، سواء بالتحميل الزائد أو التشغيل بأحمال منخفضة جدًا تؤدي إلى إهدار الطاقة.

تحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل الفواقد

تركز الرؤية الجديدة للهيئة على مراجعة دقيقة لكافة ظروف التشغيل الفعلية داخل المواقع، بما يضمن ضبط مستويات الضغط، ودرجات الحرارة، ومعدلات التدفق وفق المعايير التي تحقق أعلى إنتاجية بأقل استهلاك ممكن، مع العمل على إيقاف أي تشغيل غير ضروري للمعدات الاحتياطية التي تعمل بدون حمل فعلي.

كما شملت التعليمات رفع درجة الجاهزية لتقليل الفواقد الفنية عبر الآتي:

  • تكثيف الحملات الدورية للكشف عن أي تسريبات، خاصة في منظومات الهواء المضغوط، والبخار، والوقود، والغازات المختلفة.
  • التعامل الفوري والحازم مع أي تسريب يتم رصده، ومنع تأجيل أعمال الإصلاح مهما كانت الأسباب للحفاظ على موارد الطاقة.
  • مراجعة جودة العزل الحراري لكافة المعدات والخطوط، وسرعة صيانة أي تلفيات قد تؤدي إلى تسرب الحرارة وفقدان الطاقة.

تعزيز دور الصيانة والمتابعة الدورية

أوضحت إدارة ترشيد الطاقة أن الصيانة الوقائية ليست مجرد إجراء فني، بل هي وسيلة فعالة لترشيد الاستهلاك، حيث يتم العمل حاليًا على تنظيف المبادلات الحرارية والفلاتر بانتظام، والتأكد من كفاءة أنظمة الاحتراق وضبطها دوريًا بما يضمن الحفاظ على الأداء العام للمنظومة الإنتاجية.

ويتطلب هذا النهج تنسيقًا مستمرًا بين إدارات التشغيل والصيانة، مع رفع تقارير مختصرة ودورية توضح حالة المعدات، والإجراءات التصحيحية التي تم تنفيذها، والتقدير المبدئي لحجم الوفر الذي تم تحقيقه على أرض الواقع نتيجة هذه الالتزامات التشغيلية، بما يضمن استدامة النتائج المحققة.

توسيع نطاق التوعية العامة بالترشيد

بالتوازي مع الإجراءات الفنية في المواقع الإنتاجية، أكدت الهيئة على استمرار تطبيق سياسات الترشيد العامة التي تشمل إضاءة المكاتب، واستخدام أجهزة التكييف، والاستهلاك المكتبي الورقي، مع بقاء الأولوية القصوى دائما لتحسين كفاءة المعدات الثقيلة في مواقع العمل والإنتاج.

وتستمر الهيئة في تنفيذ عمليات المتابعة الميدانية والقياس الدوري لما يتم تحقيقه، إيمانًا منها بأن الانضباط التشغيلي هو المسار الأسرع والأكثر فاعلية لرفع كفاءة استخدام الطاقة ودعم الاقتصاد القومي، وصولًا إلى الأهداف المخطط لها مسبقًا في هذا القطاع الاستراتيجي.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.