5 عوامل تزيد خطر الإصابة بسكتة دماغية ثانية بعد التعافي
تشير دراسة حديثة صادرة عن جمعية القلب الأمريكية إلى أن الأشخاص الذين يتعرضون لسكتة دماغية خفيفة ليسوا بمنأى عن خطر الإصابة بسكتة دماغية أخرى، وأن عوامل خطر معينة قد تكون مؤشراً قوياً على تكرار الحالة.
ووفقًا لما نشره موقع “Fox News” نقلًا عن مجلة “Circulation” العلمية المرموقة، فإن الخطر لا يقتصر على الفترة القصيرة التي تلي الإصابة الأولية، بل يستمر لفترة أطول بكثير مما كان يُعتقد سابقًا.
مخاطر ممتدة لسنوات
قام الباحثون بتقييم المخاطر على المدى الطويل، وكشفت النتائج أن خطر تكرار الإصابة بالسكتة الدماغية يظل مرتفعًا للأفراد الذين تعرضوا لنوبة خفيفة، ويمتد هذا الخطر لما لا يقل عن 10 سنوات بعد الإصابة الأولى. هذا يعني أن المراقبة الدقيقة والرعاية المستمرة أمران ضروريان لتجنب المزيد من المشكلات.
وشملت هذه المراجعة المنهجية 28 دراسة رصدية، ضمت نحو 86 ألف مشارك، تمت متابعتهم لمدة عام على الأقل بعد تعرضهم لسكتة دماغية خفيفة. بلغ متوسط أعمار المشاركين 69 عامًا، وكان 57% منهم من الذكور.
5 عوامل تؤهب لتكرار السكتة الدماغية
حدد الباحثون خمسة عوامل رئيسية تزيد بشكل كبير من احتمالية الإصابة بسكتة دماغية أخرى في المستقبل، وهي:
- ارتفاع ضغط الدم: يُعد هذا العامل أهم سبب قابل للتعديل للإصابة بالسكتات الدماغية، وفقًا لجمعية السكتة الدماغية الأمريكية.
- التدخين: يضاعف التدخين تقريبًا من خطر الإصابة بسكتة دماغية متكررة، وهو عامل خطر رئيسي آخر يمكن التحكم به.
- الانسداد القلبي: يحدث هذا النوع نتيجة تكون جلطة دموية في القلب تنتقل بعد ذلك إلى الدماغ. هذا النوع من السكتات الدماغية يكون أكثر عرضة للتكرار مقارنة بأنواع أخرى.
- السكتة الدماغية التصلبية: تنتج هذه السكتة الدماغية عن تراكم الترسبات في الشرايين الكبيرة، مما يعيق تدفق الدم أو يؤدي إلى انتقال الجلطات إلى الدماغ. ترتبط هذه الحالة بخطر كبير لتكرار السكتة الدماغية، خاصة في الأيام والأسابيع الأولى.
- مرض الأوعية الدموية الصغيرة: يؤدي هذا النوع إلى تلف الشرايين الدقيقة التي تغذي الدماغ، وغالبًا ما يكون سببه الرئيسي هو ارتفاع ضغط الدم المزمن والتقدم في العمر.
أوضح الباحثون أن هذه النتائج تتيح للأطباء فرصة أفضل لتحديد المرضى الأكثر عرضة للإصابة بالسكتات الدماغية على المدى الطويل. ومن خلال ذلك، يمكن توفير رقابة طبية مكثفة، وتقديم العلاج الوقائي والتأهيلي المناسب، وتطوير استراتيجيات أكثر فعالية للوقاية من هذا الخطر الصحي الجسيم.


تعليقات