غضب بفرنسا بعد منع العمال والموظفين من الصلاة في أماكن العمل وإدخال الماء إلى المراحيض

غضب بفرنسا بعد منع العمال والموظفين من الصلاة في أماكن العمل وإدخال الماء إلى المراحيض

كشف تقرير نشرته صحيفة لومانيتي الفرنسية، في تقرير لها عن صدور تعليمات داخلية في هيئة النقل العام بباريس تمنع إدخال قوارير الماء إلى المراحيض، بدعوى الحفاظ على حياد الخدمة العامة، وأصدر المدير العام لهيئة النقل العام، جان كاستيكس، تعليمات بمراقبة الأعمال الدينية في أماكن العمل.

وحسب الوثيقة التي اطلعت عليها الصحيفة، وهي مذكرة داخلية مؤرخة في 16 يوليو 2025 وموقّعة من قبل جان كاستيكس الرئيس التنفيذي للهيئة آنذاك والذي شغل سابقاً منصب رئيس الوزراء، فإن الإرشادات تطلب من المشرفين والمديرين، سحب أي قارورة ماء توجد في المراحيض فور اكتشافها، لأنها قد تُستخدم في الوضوء تمهيداً للصلاة.

كما تطالب الوثيقة مراقبة وتسجيل أي علامات محتملة للممارسة الدينية، مثل: الكتب الدينية، الصناديق المطوية التي قد تُستخدم كسجادة صلاة، السجادات، الملصقات ذات الدلالات السياسية أو الدينية، ومتابعة خاصة للموظفين الذين يأخذون فترات راحة في أوقات متزامنة مع مواعيد الصلاة الإسلامية الخمسة اليومية، مع إرفاق رابط موقع الجامع الكبير في باريس لمعرفة مواعيد الصلاة حسب حركة الشمس.

غضب في فرنسا بعد منع الصلاة في أماكن العمل

وأثار القرار ردود فعل غاضبة من العمال والنقابات الذين اعتبروا أن هذه التعليمات تستهدف العمال والموظفين المسلمين حيث يرون أن استخدام الماء للنظافة لا يمكن تصنيفه كممارسة دينية.

ويرى العمال الغاضبون والنقابات، أن هذه التعليمات تستهدف العمال والموظفين المسلمين، مستغربين كيف يكون «الاستنجاء وتنظيف الجسم بالماء في المرحاض» انتهاكاً للقانون، ومخالفاً للحياد في الخدمة العامة، في الوقت الذي اعتبره فيه المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية تحرشاً بالمسلمين، وأعلن المجلس أنه قرر رفع شكوى رسمية إلى الهيئة الفرنسية للدفاع عن الحقوق.

وأكدت هيئة النقل العام في باريس بأن تعليمات المدير العام «لم تذكر الإسلام أو أي دين آخر بالاسم، وإنها حريصة على تطبيق القانون المتعلق بمنع الرموز الدينية في الأماكن العامة».

أحمد عادل كاتب صحفي بموقع خليج فايف، يهتم بتغطية الأخبار المحلية والعامة، ويسعى إلى تقديم محتوى دقيق وموضوعي يعتمد على المصداقية وسرعة نقل الحدث.