عداء سابق يكشف: هل تفاقم الحشود أعراض متلازمة سيلين ديون؟
يعيش عدّاء ماراثون سابق، البالغ من العمر 56 عامًا، قلقًا بالغًا بشأن مصير حالته الصحية، خاصة بعد تشخيصه بنفس المتلازمة النادرة التي تعاني منها الفنانة العالمية سيلين ديون. هذا التشابه يخلق لديه مخاوف متزايدة من أن تكون التجمعات البشرية والضوضاء المحيطة بها عاملًا محفزًا لتفاقم أعراض المرض.
جون كيلف، الذي شارك في سباقات الماراثون خمس مرات، اكتشف إصابته بمتلازمة الشخص المتصلب (SPS) في عام 2019. هذا الاكتشاف تزامن مع إعلان ديون عن تشخيصها بنفس المرض في أواخر عام 2022، ما زاد من حساسية قضيته وجذب انتباه وسائل الإعلام، بحسب ما نقله موقع “Fox News”.
ما هي متلازمة الشخص المتصلب؟
تُعرف متلازمة الشخص المتصلب (Stiff-Person Syndrome – SPS) بأنها اضطراب عصبي مناعي ذاتي نادر، يتسم بتصلب مؤلم في العضلات، خاصة في منطقة الجذع والأطراف. ينجم هذا الاضطراب عن هجوم الجهاز المناعي على الجهاز العصبي المركزي، مما يؤدي إلى مجموعة من الأعراض المنهكة:
- آلام عضلية هيكلية مزمنة.
- تصلب تدريجي في العضلات، مما يحد من القدرة على الحركة.
- تشنجات عضلية حادة، قد تصل إلى درجة إحداث ألم شديد، وسقوط متكرر، وكسور في العظام، وخلع في المفاصل في بعض الحالات الخطيرة.
- فقدان تدريجي للقدرة على الحركة مع مرور الوقت.
ورغم أن هذه المتلازمة النادرة لا تُعد قاتلة في حد ذاتها، إلا أن تأثير أعراضها على جودة حياة المصاب يكون كبيرًا جدًا، وتعتمد شدتها وتطورها من شخص لآخر. وقد أوضح الخبراء الطبيون أن الإجهاد العاطفي والتعرض للضوضاء، وهما عاملان يصفهما جون كيلف بأنهما “مُنهكان بشكل خاص”، يمكن أن يؤديا إلى نوبات تشنج قوية. ويعلق كيلف بإعجاب على قدرة سيلين ديون على الاستمرار في تقديم عروضها، مشيرًا إلى أنها غالبًا ما تمتلك الموارد اللازمة لتلقي أفضل رعاية طبية متاحة، ومع ذلك، فإن ثباتها في مواجهة المرض أمر مثير للإعجاب حقًا.
رحلة التشخيص والمعاناة
بدأت قصة كيلف مع هذا المرض في عام 2019، عندما بدأ يشعر بتصلب ملحوظ في ساقيه كلما تعرض لمواقف تجلب له التوتر أو القلق. في البداية، تجاهل هذه الأحاسيس الغريبة، معتقدًا أنها مجرد آلام عادية. لكن الوضع تفاقم حتى وصل به الأمر إلى عدم القدرة على الحركة في أحد الأيام.
اليوم، يجد كيلف صعوبة بالغة في المشي، واضطر إلى ترك وظيفته كمهندس. إنه يعبر عن حجم التحدي الذي يواجهه قائلاً: “من الصعب التعايش مع هذا الوضع، على أقل تقدير، عليك إعادة ترتيب حياتك بالكامل. هناك أيام جيدة وأيام سيئة”. تظل هذه التجربة الشخصية دليلاً على التأثير العميق لمتلازمة الشخص المتصلب على حياة الأفراد، والتحديات المستمرة التي يواجهونها في إدارة يومياتهم.


تعليقات