تامر أمين: الأهلي “فزورة عكس المنطق” وهذا سبب ضياع الدوري
في تحليله لأداء النادي الأهلي في مباراته الأخيرة أمام سيراميكا كليوباترا بالدوري المصري الممتاز، فتح الإعلامي تامر أمين ملف الأسباب التي أدت إلى النتيجة الحالية للقلعة الحمراء، مؤكدًا أن ما يحدث هو لغز حقيقي وعكس المنطق الذي يقود الأندية الكبرى.
عبر لقاء له على قناة النهار، وصف أمين حالة جماهير الأهلي بأنها تشمل الغضب والإحباط وعدم الفهم، مشيرًا إلى أن شعور الاستغراب وعدم التصديق بات سمة مشتركة بين الجميع إزاء مستوى الفريق.
تحليل متناقض: إمكانيات هائلة ونتائج صفرية
تساءل تامر أمين عن السر وراء تراجع مستوى الأهلي رغم توفر كل مقومات النجاح. وأوضح أن النادي يمتلك مجلس إدارة قويًا، مستقرًا، وذو خبرة، بالإضافة إلى قدرات مالية واستثمارات متزايدة. كما أشار إلى استقرار العلاقات مع كافة الأطراف، وتوفر كوادر فنية وإدارية مميزة، ولاعبين باتت الأندية العالمية تحسدهم عليهم.
أضاف تامر أمين أن هذه المقومات مجتمعة يجب أن تؤدي بالضرورة إلى نتائج مبهرة، وأن المنطق الرياضي يعني أن “1+1=2”. لكن، على أرض الواقع، يبدو أن “1+1” في الأهلي يساوي “صفر”، ما يعني أن كل هذا الدعم والإمكانيات لم تُترجم إلى مستويات مرضية على أرض الملعب.
تقييم أداء الأهلي وسيراميكا كليوباترا
بالانتقال إلى تقييم المباراة ذاتها، ذكر تامر أمين أن أداء الأهلي لم يكن سيئًا للغاية، بل كان هناك مباريات سابقة شهدت تراجعًا أكبر في السيطرة والاستحواذ والفرص. وأوضح أن الأهلي لم يكن في أفضل حالاته، لكنه لم يكن سيئًا بالمطلق، وكان الأداء أفضل من أداء سيراميكا كليوباترا الذي وصفه بأنه كان من أضعف المباريات للفريق الضيف أمام الأهلي في الآونة الأخيرة. وأشار إلى أن سيراميكا لعب بتكتل دفاعي شديد وبدون أفكار هجومية واضحة.
جدلية ضربة الجزاء وظلم تحكيمي
فيما يتعلق بضربة الجزاء المثيرة للجدل، أكد تامر أمين أنه يراها صحيحة، موضحًا أن يد اللاعب كانت مفرودة وأن المسافة بين الكرة واليد كانت كافية لمنعها، حتى لو لم يكن هناك تعمد، فإن الإهمال يستوجب احتسابها ركلة جزاء. ولذا، يرى تامر أمين أن الأهلي قد تعرض لظلم تحكيمي في هذه اللقطة.
التوفيق الغائب وأسباب التراجع
مع ذلك، لم يغفل تامر أمين التساؤل عن سبب غياب التوفيق عن الفريق، وكأن هناك قوة ما لا تريد للأهلي الفوز بالدوري. وكشف عن الأسباب التي يراها وراء هذا الوضع، مستعرضًا ما وصفه بـ “العدل” الناتج عن تراكم الأخطاء.
إهمال وتكاسل اللاعبين
اعتبر تامر أمين أن اللاعبين يظهر عليهم الإهمال والتكاسل منذ فترة طويلة، حيث تبدو تركيزهم منصبًا على الجانب المادي والصفقات الجديدة بدلًا من الملعب والجماهير. وأكد أن هذا الانشغال بـ “الأرشنات” – في إشارة إلى الأموال والعقود – يؤثر بشكل مباشر على الأداء.
أخطاء الصفقات والاختيارات الفنية
وجه تامر أمين انتقادًا لإدارة النادي فيما يتعلق بأخطاء الصفقات، مشيرًا إلى صفقات “كيدية” أو غير ضرورية، وصفقات أخرى اعتبرها “مضروبة” دون معرفة من يقف وراءها، وتسائل عن سبب وجود فريق ينافس على الدوري بدون مهاجم صريح. كما انتقد توقيت رحيل المدرب كولر، معتبرًا أنه كان يجب استمراره حتى كأس العالم للأندية.
التخبط الإداري
أشار تامر أمين إلى التخبط الإداري الواضح من خلال التغييرات المتكررة في منصب المدير الرياضي، والتبديل بين سيد عبد الحفيظ ووليد صلاح الدين، معتبرًا أن هذه التغييرات تلخبط أي كيان. واختتم بأن ما يتم طرحه هو “عتاب ونصيحة المحبين”، وأن تجاوز هذه “الكبوة” يتطلب تعلمًا من الأخطاء وعدم تكرارها، فالمكابرة وعدم الاعتراف بالخطأ يؤديان لاستمرار المشاكل، بينما اليقظة والاعتراف بالخطأ هما بداية التصحيح.


تعليقات