المالية تعلن طرح عملة الـ 2 جنيه المعدنية الجديدة لتسهيل المعاملات وسد عجز الفكة
تستعد الأسواق المصرية لاستقبال وسيلة دفع جديدة تهدف إلى إضفاء مرونة واضحة على حركة البيع والشراء اليومية، حيث أعلن الدكتور شريف حازم، مستشار وزير المالية للشؤون الهندسية، عن تفاصيل خطة مصلحة الخزانة العامة وسك العملة لطرح عملة معدنية جديدة كليًا من فئة “2 جنيه” رسميًا خلال الفترة المقبلة.
تأتي هذه الخطوة استجابةً للمؤشرات الاقتصادية والمتطلبات الواقعية للسوق المصري، إذ تهدف وزارة المالية من خلال هذا الإصدار إلى تسهيل المعاملات النقدية البسيطة، والعمل جاهدةً على إنهاء أزمة النقص في العملات المساعدة أو ما يعرف بـ “الفكة” التي تواجه المواطنين والتجار على حد سواء في تعاملاتهم المعتادة.
أهداف طرح فئة الـ 2 جنيه وحل أزمات التداول
أكد الدكتور شريف حازم، في تصريحات تلفزيونية لبرنامج “ستوديو إكسترا” المذاع على قناة “إكسترا نيوز”، أن استحداث هذه الفئة يعد حلًا عمليًا لمواكبة التغيرات في أسعار الخدمات كثيفة الاستهلاك، مشيرًا إلى أن وجود عملة من فئة الاثنين جنيه سيسهل كثيرًا من عمليات الدفع والتبادل النقدي السريع.
وضرب مستشار وزير المالية مثالًا بأسعار تذاكر مترو الأنفاق التي تبلغ حاليًا قيمتها 7 أو 8 جنيهات، موضحًا أن توفر فئة “2 جنيه” سيقلل من عدد القطع المعدنية المطلوبة لإتمام المعاملة، ويجعل التبادل المالي بين المواطن ومنافذ الخدمة يسيرًا ومنظمًا بعيدًا عن تعقيدات الحصول على الجنيهات المفردة.
وفي إطار طمأنة الجمهور حول مصير الفئات الأصغر، شدد الدكتور شريف حازم على الثوابت التالية:
- لن يتم إلغاء العمل بـ “الجنيه المعدني” الحالي أو أي من الفئات الأخرى.
- خطة الوزارة تعتمد على زيادة كميات الجنيه والعملات المساعدة من فئات الربع والنصف جنيه.
- تعزيز ضخ العملات المعدنية في الأسواق لضمان توافرها بكثرة في يد المواطنين يوميًا.
- تحقيق توازن نقدي في السوق يمنع استغلال نقص الفكة في رفع أسعار بعض السلع البسيطة.
المواصفات الفنية والجودة الاقتصادية للعملة الجديدة
انتقل الدكتور شريف حازم للحديث عن الجانب الفني والتصنيعي، موضحًا أن العملات المعدنية المصرية تتمتع بمواصفات عالمية تمنحها عمرًا افتراضيًا طويلًا يتراوح ما بين 25 إلى 30 عامًا، وهو ما يجعلها استثمارًا قوميًا ناجحًا وأكثر استدامة من العملات الورقية المساعدة التي تتعرض للتلف السريع.
وأشار مستشار وزير المالية إلى أن خطة تطوير مصلحة سك العملة تعتمد حاليًا على استخدام سبائك معدنية متطورة مكونة من عدة معادن حديثة لضمان أقصى درجات المتانة، مع الحرص على تحديث المواصفات الفنية للعملات لضمان حفاظها على بريقها وشكلها وتصميمها حتى مع الضغط العالي للتداول المستمر بين أيدي الملايين.
التنسيق التنظيمي بين مصلحة السك والبنك المركزي
أوضح شريف حازم الدور التنظيمي للدولة في هذا الشأن، حيث أشار إلى أن عملية سك العملات المعدنية المساعدة تقع بالكامل تحت اختصاص وزارة المالية، بينما يتولى البنك المركزي المصري مسؤولية العملات الورقية، مع وجود تنسيق دائم ومستمر بين الطرفين لتحديد حجم الإصدارات النقدية وفق احتياجات السوق الفعلية.
واختتم الدكتور شريف حازم تصريحاته بالتفرقة بين العملات المتداولة والعملات التذكارية، مشيرًا إلى أن الدولة تصدر أحيانًا فئات معدنية كبرى مثل الـ 50 والـ 100 جنيه، إلا أنها تظل عملات تذكارية فقط وغير مخصصة للبيع والشراء اليومي، ومن أمثلتها العملات التي سكت خصيصًا بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير.


تعليقات