الذهب العالمي يتماسك عند قمة 3 أسابيع وتوقعات بوصول الأونصة لمستوى 4900 دولار
شهدت أسواق الصاغة تحديثًا جديدًا في سعر الذهب اليوم، حيث سيطرت حالة من التماسك على التداولات المحلية بالتزامن مع تغيرات ملحوظة طرأت على السعر العالمي للأونصة. وقد نجح المعدن الأصفر تقنيًا في البقاء فوق مستويات 4700 دولار عالميًا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على السوق المصري الذي حافظ على مكاسبه عند قمة تداولات هذا الأسبوع.
وتشير الرؤية الفنية لحركة السوق إلى أن الذهب يواجه حاليًا منطقة مقاومة هامة تتراوح ما بين 4900 إلى 4930 دولار للأونصة، وذلك في حال تمكن من الخروج بنجاح من منطقة التداولات العرضية التي يمثل مستواها العلوي نحو 4750 دولار. وفي حالة توفر الزخم الكافي للصعود وتجاوز هذه العقبات، فإن الأنظار ستتجه مباشرة نحو استهداف المستوى النفسي والمادي عند 5000 دولار للأونصة.
أسعار الذهب في مصر اليوم
سجلت محلات الصاغة والأسواق الرسمية في مصر استقرارًا ملحوظًا في أسعار الأعيرة المختلفة، وجاءت قائمة الأسعار المتداولة بدون احتساب المصنعية على النحو التالي:
- سعر جرام الذهب عيار 24 سجل رسميًا نحو 8262 جنيهًا.
- سعر جرام الذهب عيار 21 “الأكثر تداولاً” بلغ 7230 جنيهًا.
- سعر جرام الذهب عيار 18 استقر عند مستوى 6197 جنيهًا.
- سعر الجنيه الذهب وصل في تحديثاته الأخيرة إلى 57840 جنيهًا.
الأسباب المحركة لأسعار الذهب عالميًا ومحليًا
يرى خبراء ومراقبون أن الارتفاع الحالي في الأسعار يعود بشكل أساسي إلى التأثير اللحظي للأخبار السياسية والاقتصادية المتلاحقة، ومع ذلك، فإن الأسواق تترقب بحذر كبير لمعرفة اتجاهات السيولة نقدًا خلال الفترة القادمة. وتثار تساؤلات جدية حول ما إذا كان الذهب سيعود ليصبح أداة للمضاربة العنيفة مرة أخرى، تمامًا كما حدث مع بداية العام الحالي.
وعلى الصعيد الدولي، جاءت التصريحات الأخيرة لأعضاء البنك الاحتياطي الفيدرالي محملة بنبرة تحذيرية، حيث أشاروا إلى مخاوف من استمرار ارتفاع معدلات التضخم نتيجة زيادة أسعار الطاقة المرتبطة بأزمة الحرب الإيرانية. هذه التطورات الجيوسياسية قد تؤثر وبقوة على مسار قرارات البنك المركزي الأمريكي بشأن السياسة النقدية في وقت حساس للغاية عالميًا.
توقعات أسعار الفائدة والبيانات المنتظرة
ونتيجة لهذه الضغوط التضخمية، شهدت توقعات الأسواق تحولًا جذريًا، حيث اختفت تمامًا المراهنات التي كانت تشير إلى خفض الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال عام 2026. بل وذهبت التقارير إلى أبعد من ذلك، بظهور توقعات ضعيفة تشير إلى احتمالية رفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام الجاري لمواجهة التضخم المتصاعد الناتج عن تكاليف الطاقة.
وفي الوقت ذاته، يترقب جميع المستثمرين بتركيز شديد صدور بيانات التضخم الأمريكية الرئيسية المقرر إعلانها يوم الجمعة القادم. ومن المنتظر أن تقدم هذه البيانات مؤشرات حاسمة حول مسار أسعار الفائدة المستقبلي، مما سيحدد بشكل نهائي وجهة السيولة النقدية، سواء بالبقاء في الملاذات الآمنة كالذهب أو التوجه نحو الدولار وعوائد السندات.


تعليقات