خبير يدعو لوقف الهلع: الذكاء الاصطناعي لن ينهي الوظائف قريبًا

خبير يدعو لوقف الهلع: الذكاء الاصطناعي لن ينهي الوظائف قريبًا

يثير الذكاء الاصطناعي قلقًا متزايدًا بشأن مستقبله في سوق العمل، حيث كشف استطلاع حديث لمركز “بيانات من أجل التقدم” أن غالبية الناخبين في الولايات المتحدة يخشون أن تؤدي هذه التقنيات إلى ازدياد معدلات البطالة. يعكس هذا التصور حالة عامة من القلق المرتبط بتدهور سوق العمل والاعتماد المتزايد على الابتكارات التقنية الحديثة.

هذه المخاوف بشأن فقدان الوظائف لصالح الآلات لا تقتصر على عامة الناس، بل تمتد إلى النقاشات حول مستقبل العمل.

رأي خبير بارز يخالف التيار السائد

في المقابل، قدم غاري ماركوس، عالم الإدراك الفخري في جامعة نيويورك، وجهة نظر مختلفة تمامًا. في مقال بمجلة “فورتشن”، أكد ماركوس أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل البشر بالكامل في المستقبل المنظور. وأوضح أن العديد من التحذيرات المنتشرة حول هذا الموضوع غالبًا ما تكون مبالغًا فيها أو مجرد دعاية، خاصة فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي العام وقدرته على محاكاة أو تجاوز القدرات البشرية.

تشكيك في مصداقية أرقام البطالة والتقارير

أشار ماركوس إلى أن تقديرات البطالة التي تربطها مباشرة بالذكاء الاصطناعي تفتقر إلى المنطق السليم، حتى تلك التي تأتي من شركات تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي نفسه. ضرب مثالًا بشركة “أنثروبيك” التي عبر رئيسها التنفيذي، داريو أمودي، عن مخاوف بشأن سوق العمل، على الرغم من أن أبحاث الشركة لم تسجل أي زيادة كبيرة ومنهجية في البطالة بين الفئات الأكثر عرضة للتأثر منذ أواخر عام 2022. يرى ماركوس أن بعض الشركات قد تستغل الذكاء الاصطناعي كذريعة لتبرير قرارات تسريح العمال التي تعود لأسباب مالية أو إدارية بحتة.

أمثلة واقعية وتنبؤات مستقبلية

لفت ماركوس الانتباه إلى أن الحالات التي يتم فيها عزو تسريح العمال بشكل مباشر إلى الذكاء الاصطناعي غالبًا ما تكون مؤقتة وغير مستمرة. مثال على ذلك شركة “كلارنا” التي تراجعت عن أتمتة وظائف خدمة العملاء بعد 11 شهرًا فقط من تطبيقها. يخلص ماركوس إلى أن السيناريوهات التي تتنبأ بأزمة واسعة النطاق بسبب الذكاء الاصطناعي لم تتحقق حتى الآن. ويشير إلى أن الواقع الحالي لا يعكس هذه المخاوف، لا سيما في ظل وجود قضايا أخرى أكثر إلحاحًا على الساحة العالمية.

عبد الرحمن لبيب كاتب تقني يتابع أخبار التكنولوجيا والتطبيقات الحديثة، ويقدم محتوى مبسطًا يعتمد على مصادر موثوقة.