ذكرى سقوط بغداد.. 23 عاما على الغزو الأمريكي للعاصمة العراقية وبدء حملة الصدمة والترويع

ذكرى سقوط بغداد.. 23 عاما على الغزو الأمريكي للعاصمة العراقية وبدء حملة الصدمة والترويع

تحل علينا اليوم ذكرى مفصلية في التاريخ العربي الحديث، حيث يوافق التاسع من أبريل ذكرى سقوط العاصمة العراقية بغداد. ففي مثل هذا اليوم من عام 2003، أعلن الجيش الأمريكي رسميًا سيطرته الكاملة على بغداد، وذلك بعد سلسلة من المعارك العنيفة التي دارت رحاها مع القوات العراقية، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة من الصراع غيرت وجه المنطقة لسنوات طويلة.

بدأت القوات الأمريكية تحركها العسكري الفعلي باتجاه العاصمة العراقية في ظل إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن. وقد اعتمدت الاستراتيجية العسكرية في ذلك الوقت على تكثيف الضغط الناري والتحرك السريع نحو مراكز القيادة، مما أدى في نهاية المطاف إلى انهيار الدفاعات حول المدينة ودخول القوات الغازية إلى قلب العاصمة.

استراتيجية الصدمة والترويع والنتائج الكارثية

انطلقت العمليات العسكرية بحملة قصف جوي وصاروخي هي الأعنف من نوعها، واشتهرت إعلاميًا وعسكريًا باسم عملية “الصدمة والترويع”. وخلال هذه المرحلة، واجهت مدينة بغداد وحدها ضغطًا عسكريًا هائلًا، حيث شنت الطائرات الأمريكية ما يقارب ألف غارة جوية خلال ليلة واحدة فقط، مما تسبب في دمار واسع النطاق وهلع واضطراب كبير في صفوف المدافعين والمدنيين على حد سواء.

أسفرت المعارك الطاحنة عن سقوط آلاف القتلى من القوات المسلحة العراقية، بينما كانت الخسائر في صفوف القوات الأمريكية محدودة نسبيًا مقارنة بالجانب الآخر. كما شارك في القتال العديد من المقاتلين الذين وفدوا إلى العراق قبيل بدء الغزو، والذين خاضوا مواجهات ضارية في مناطق متفرقة، وتحديدًا في حي الأعظمية الشهير الواقع في قلب بغداد.

أبرز التفاصيل الميدانية خلال معركة بغداد:

  • خاض المقاتلون في منطقة الأعظمية معارك شرسة باستخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة لمواجهة الآليات الثقيلة والمشاة التابعين للجيش الأمريكي.
  • شهدت مستشفيات العاصمة أوضاعًا مأساوية، حيث سجلت مستشفى اليرموك في بغداد وصول حوالي 100 قتيل في الساعة الواحدة خلال ذروة المعركة.
  • توزعت المعارك ما بين قصف جوي مكثف في البداية ثم اشتباكات ميدانية مباشرة داخل الأحياء السكنية وعلى أطراف المدينة.

توسع السيطرة الأمريكية وتدقيق التواريخ الزمنية

لم تتوقف العمليات العسكرية عند حدود العاصمة بغداد، بل امتدت لتشمل المدن العراقية الكبرى الأخرى تباعًا. فبعد إعلان السيطرة على بغداد في التاسع من أبريل، واصلت القوات الأمريكية تحركها نحو الشمال، حيث نجحت في دخول مدينة كركوك الغنية بالنفط في تاريخ 10 أبريل 2003، وسط ظروف أمنية معقدة وتراجع للقوات العراقية هناك.

وفي ختام هذه المرحلة من العمليات القتالية، توجهت القوات الأمريكية صوب مدينة تكريت، وهي مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وبحلول تاريخ 15 أبريل 2003، تمكنت هذه القوات من دخول المدينة وبسط سيطرتها عليها، ليكون ذلك بمثابة إعلان فعلي عن انتهاء العمليات العسكرية الكبرى التي استهدفت المدن الرئيسية ونظام الحكم القائم آنذاك.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.