وزير الإعلام يطالب بميثاق شرف عربي وخطة موحدة لمواجهة الشائعات وحملات الإساءة
شهد اجتماع مجلس الوزراء اليوم تصريحات هامة أدلى بها ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، تناولت ملفات حيوية تتعلق بالأمن القومي الإعلامي، والشأن المحلي، وقطاع الطاقة، حيث شدد الوزير على ضرورة التصدي بكل حسم وفورية لحالة الفوضى التي تسببها الشائعات وحملات الإساءة الموجهة عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.
وأشار الوزير إلى أن هذه الحملات الممنهجة الصادرة عن منصات غير مسؤولة تسعى بشكل مباشر إلى ضرب العلاقات المتينة التي تجمع بين مصر وأشقائها من الدول العربية، مؤكدًا أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولات للنيل من هذه الروابط التاريخية والرسمية التي تمثل صمام أمان للمنطقة إقليميًا.
تحرك عربي مشترك لمواجهة الشائعات
في إطار سعي وزارة الإعلام لحماية الفضاء العربي من التشويه، أعلن ضياء رشوان عن خطة طموحة تتضمن التقدم بطلب عاجل إلى مجلس وزراء الإعلام العرب، وذلك بهدف عقد اجتماع طارئ في أقرب وقت ممكن لمناقشة آليات تنفيذية قوية لمواجهة هذه التحديات، وتتضمن هذه الخطة محورين أساسيين هما:
- وضع وصياغة خطة استراتيجية إعلامية موحدة تضمن تحركًا عربيًا مشتركًا لمواجهة أي أزمات قد تتعرض لها أي دولة شقيقة.
- إقرار “ميثاق شرف إعلامي عربي” ملزم قانونيًا، يحظر ويجرم ارتكاب أي إساءات أو إطلاق حملات تشويه معادية للدول العربية.
وشدد الوزير على أن هذا الميثاق لن يكون مجرد حبر على ورق، بل ستعمل الدولة على ضمان إلزامية تطبيقه بشكل كامل داخل جمهورية مصر العربية وبالتعاون مع كافة الدول الشقيقة، لضمان بيئة إعلامية نزيهة تحترم سيادة الدول وترسخ قيم التآخي والتعاون المشترك.
تعديلات قانون الإدارة المحلية وتوجيهات الرئاسة
وعلى صعيد الشأن الداخلي، تطرق وزير الدولة للإعلام إلى تفاصيل قانون الإدارة المحلية الجديد، موضحًا أن الحكومة ملتزمة تمامًا بالقواعد العرفية والبرلمانية المتبعة داخل أروقة مجلس النواب، والتي تفرض مناقشة مشروعات القوانين التي تتقدم بها الحكومة بصيغتها الرسمية كما هي مقدمة لمراجعتها وتعديلها.
وأكد الوزير أن الحكومة ستكون حاضرًا فاعلًا وشريكًا أساسيًا في صياغة التعديلات المقترحة، وذلك من خلال لجنة التعديل التي تم إقرارها وتشكلت مؤخرًا، مشيرًا إلى أن الهدف هو الوصول إلى صيغة قانونية تحقق تطلعات الشعب المصري في إدارة محلية قوية وفعالة تؤدي دورها المنوط بها رسميًا.
الوفاء بمخرجات الحوار الوطني
كما جدد ضياء رشوان تأكيده على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، لاسيما في الملفات المتعلقة بعودة المجالس الشعبية المحلية، مؤكدًا أن توجيهات رئيس الجمهورية للحكومة جاءت واضحة ومباشرة بوضع هذا الملف على رأس أولويات الأجندة الوطنية خلال المرحلة المقبلة، لتعزيز الممارسة الديمقراطية وتطوير الخدمات.
وأوضح الوزير أن تفعيل هذه الخطوات وإقرار القانون الجديد مرتبط حاليًا بوجود برلمان جديد، ليكون الجهة التشريعية المختصة بمناقشة البنود وإقرارها نهائيًا، مما يمهد الطريق لعودة المجالس المحلية للعمل مرة أخرى وفق الرؤية الجديدة التي تتبناها الدولة وتدعمها القيادة السياسية.
قطاع الطاقة وسداد المديونيات الأجنبية
وفيما يخص قطاع الطاقة والغاز الطبيعي، وجه الوزير رسالة طمأنة للشركاء الدوليين، مؤكدًا التزام الدولة المصرية الصارم بجدولة وسداد مديونيات الشركات الأجنبية العاملة في مصر، وكشف عن نجاح الحكومة خلال العامين الماضيين في سداد مبالغ ضخمة وصلت إلى 3 مليارات دولار سنويًا من مستحقات قطاع البترول.
واختتم الوزير تصريحاته بالإشارة إلى استمرار الجهود في مجال الاستكشافات البترولية وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية، مستشهدًا بعقد تنمية حقل “أفروديت” في قبرص كمثال للتعاون الإقليمي، ومؤكدًا أن مصر ماضية في طريقها لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة، متجاهلة كافة محاولات التشكيك التي تستهدف عرقلة هذه النجاحات الاقتصاديّة.


تعليقات