مدبولي يرحب باتفاق وقف إطلاق النار وينقل رسائل الرئيس السيسي لتعزيز سلام المنطقة
رحب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بالأنباء الإيجابية التي أُعلنت مؤخرًا حول التوصل إلى اتفاق يقضي بتعليق العمليات العسكرية ووقف إطلاق النار في منطقة الشرق الأوسط لمدة أسبوعين، مشيرًا بموقف مصر الداعم لهذه الخطوة التي انتظرها العالم بأسره.
وأشار “مدبولي” خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم بمقر مجلس الوزراء في العاصمة الإدارية الجديدة، عقب انتهاء الاجتماع الأسبوعي للحكومة، إلى أن هذا الاتفاق يمثل نافذة أمل حقيقية للتهدئة، خاصة بعد حالة القلق العالمي من احتمال انزلاق المنطقة نحو تصعيد عسكري غير محسوب وتداعيات إنسانية وأمنية كارثية.
رسائل القيادة السياسية وجهود السلام
ونقل رئيس الوزراء تأكيدات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، التي ركزت على ضرورة إعلاء القيم الإنسانية فوق أي اعتبار، والدعوة الدائمة للسلام كسبيل وحيد للاستقرار، مؤكدًا أن القاهرة تتابع بدقة كافة التطورات لدعم مسارات التفاوض المستدام.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن مصر تدعو كافة الأطراف المنخرطة في الصراع إلى التعامل بجدية تامة مع المباحثات الحالية، بهدف الوصول إلى اتفاق سلام دائم وشامل يضمن لكافة شعوب المنطقة العيش في أجواء من التعايش السلمي بعيدًا عن لغة السلاح.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس الوزراء أن موقف الدولة المصرية ثابت وتاريخي تجاه أشقائها، حيث لخصت تصريحاته أبرز محددات السياسة المصرية الخارجية في النقاط التالية:
- الوقوف بقوة كداعم رئيسي لأمن واستقرار ورخاء الأشقاء في دول الخليج العربي، والعراق، والأردن.
- بذل كافة الجهود الدبلوماسية الممكنة لإنهاء الصراعات المسلحة وإرساء قواعد سلام عادل وحقيقي.
- التأكيد على أن الحروب المستمرة لا يمكنها حسم الصراعات التاريخية أو بناء رؤية مستقبلية مستقرة للمنطقة.
- ضرورة التزام كافة الأطراف بالجلوس على طاولة المفاوضات للوصول إلى حلول سياسية تضمن الأمن الإقليمي.
التضامن المصري مع الدولة اللبنانية
وتطرق رئيس الوزراء خلال حديثه إلى الوضع في لبنان، معربًا عن تضامن مصر الكامل، قيادة وحكومة وشعبًا، مع الأشقاء اللبنانيين في ظل ما وصفها بـ “الهجمات الوحشية” التي تعرضت لها البلاد خلال اليومين الماضيين، مؤكدًا دعم مصر المطلق للبنان في محنته.
وأشار “مدبولي” إلى أن الدولة المصرية تسعى جاهدة لمساعدة لبنان على تجاوز أزمته الراهنة والعبور إلى بر الأمان، مشددًا على أن استقرار لبنان هو جزء لا يتجزأ من استقرار منظومة الأمن القومي العربي والمنطقة بشكل عام.
الدور المحوري للدبلوماسية المصرية
واختتم رئيس مجلس الوزراء تصريحاته بالإشارة إلى النجاحات التي حققتها الدبلوماسية المصرية، والتي تجلت في الإشادات الدولية الواسعة بالدور الذي لعبته القاهرة للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مؤكدًا أن هذا النجاح هو نتاج عمل مستمر وتنسيق دائم.
وأكد أن مصر ستواصل تنسيقها الوثيق مع الدول العربية الشقيقة، بالإضافة إلى الشركاء الإقليميين مثل تركيا وباكستان، وبالتعاون مع المجتمع الدولي، من أجل استثمار هذه الهدنة وتحويلها رسميًا إلى اتفاق نهائي يضع حدًا لنزيف الدماء المستمر ويفتح أفقًا جديدًا للاستقرار.


تعليقات