أستاذ للكبد: حقن السمنة السحرية.. طوق نجاة للكبد الدهني
شهدت الأوساط الطبية العربية، وبالتحديد المصرية، تطورات مهمة فيما يتعلق بعلاج مرض الكبد الدهني، وهو من الأمراض التي يشكل انتشار السمنة فيها سبباً رئيسياً للإصابة. حيث كشف خبراء عن آخر المستجدات الدوائية التي تمت الموافقة عليها دوليًا، وإمكانيات توفيرها في السوق المصري.
يأتي هذا في ظل جهود متواصلة لمواجهة انتشار الأمراض المرتبطة بالسمنة، والتي تحتل فيها مصر مركزاً متقدماً على المستوى العالمي، مما يجعل أمراض الكبد الدهني أحد التحديات الصحية التي تتطلب حلولاً علاجية فعالة ومبتكرة.
أدوية جديدة لعلاج الكبد الدهني
أكد الدكتور إمام واكد، أستاذ الكبد والجهاز الهضمي بمعهد الكبد القومي بجامعة المنوفية وعميد المعهد الأسبق، على صدور موافقات رسمية من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على دوائين جديدين لعلاج مرض الكبد الدهني. واثنين منهما يتم إعطاؤهما عن طريق الحقن.
وأوضح واكد أن أحد هذين الدوائين متاح حاليًا في مصر، بينما لا يزال الدواء الثاني قيد الاستيراد. وأشار إلى أن أحد الدوائين الفعّالين يعمل على تنظيم هرمون الغدة الدرقية، والاسم العلمي له هو “سيماجلوتيد”. هذا الدواء، الذي يُعرف عالميًا بفعاليته في علاج السمنة ومرض السكري، قد أثبت جدارته أيضًا في معالجة الكبد الدهني.
وأضاف الدكتور إمام واكد أن هناك دواءً ثالثًا حصل على موافقة، وهو مخصص لعلاج السمنة ويؤخذ عن طريق أقراص فموية، ولكنه لم يخضع بعد للتجارب السريرية المخصصة لعلاج الكبد الدهني. وأكد أن مسار البحث والتطوير للأدوية الجديدة لأمراض الكبد الدهني لا يزال طويلاً، حيث أن العديد من الأدوية المحتملة تتطلب سنوات من التجارب والدراسات قبل الحصول على الموافقات اللازمة.
مصر في مواجهة السمنة والكبد الدهني
تحدث الدكتور إمام واكد عن الوضع الصحي في مصر، مشيراً إلى أن بلاده تحتل المرتبة الثانية عالميًا في معدلات انتشار السمنة. وهي السمنة التي تُعد المحفز الرئيسي للإصابة بالكبد الدهني، بالإضافة إلى عوامل أخرى كالنظام الغذائي غير الصحي.
ومع ذلك، هناك بارقة أمل، حيث يتوقع أن تشهد السنة المقبلة موافقات على أدوية جديدة لعلاج الكبد الدهني. وقد أوضح أن هناك أدوية بالفعل في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، وأن هناك دوائين تمت الموافقة عليهما وجاهزان للاستخدام، إضافة إلى ثلاثة أدوية أخرى لا تزال في مراحل التجارب المختلفة.
تطورات في تشخيص وعلاج أمراض الكبد
خلال فعاليات مؤتمر معهد الكبد القومي بجامعة المنوفية، تم التأكيد على أن هذه الأدوية الحديثة تخضع للاختبارات لتقليل مخاطر الإصابة بتليف الكبد. كما أشار الدكتور إمام واكد إلى أن تقنية أشعة الفيبروسكان أصبحت بديلاً آمنًا وفعالًا لتحديد درجة التليف في الكبد، مستغنية بذلك عن الحاجة لأخذ عينات جراحية.
مؤتمر طبي هام يناقش أحدث علاجات أمراض الكبد والجهاز الهضمي
من جانبه، أكد الدكتور أسامة حجازي، أستاذ وعميد معهد الكبد القومي بجامعة المنوفية، أن المؤتمر الذي يعقد على مدار ثلاثة أيام يمثل منصة هامة لمناقشة أحدث المستجدات في مجال علاج الكبد الدهني، بالإضافة إلى علاجات فيروس بي (B) وبرامج المتابعة لمرضى فيروس سي (C) بعد الشفاء، وكذلك أحدث طرق علاج أمراض الجهاز الهضمي، ومرض كرونز، وعلاج أمراض القنوات المرارية.
وأضاف الدكتور حجازي أن هذا المؤتمر، الذي يُعد الثاني من نوعه ضمن المؤتمرات المجمعة لأمراض الكبد والجهاز الهضمي، شهد مشاركة أكثر من 500 بحث علمي. وجمعت فعالياته خبراء متخصصين من داخل وخارج مصر، لمناقشة موضوعات حيوية تشمل الكبد الدهني وطرق العلاج الحديثة، وأورام الكبد السرطانية، وعمليات زراعة الكبد، وكل ما هو جديد في طب الكبد والجهاز الهضمي لدى الكبار والأطفال.


تعليقات