شاب بريطاني في الثلاثين ينتظر الخرف المبكر وراثيًا
في قصة مؤثرة تسلط الضوء على التحديات الوراثية، كشف الشاب البريطاني جوردان آدام، البالغ من العمر 30 عاماً، عن معاناته مع شبح الخرف المبكر الذي يواجهه خلال العقد القادم. يحمل جوردان وشقيقه الأصغر سيان جيناً وراثياً قد يؤدي إلى الإصابة بالخرف الجبهي الصدغي (FTD)، وهو شكل نادر من هذا المرض، والذي غالباً ما تتراوح مدة البقاء على قيد الحياة بعد ظهوره بين سبع وثلاث عشرة سنة.
تعود جذور هذه القصة إلى عام 2010، عندما شُخصت والدة جوردان، جيرالدين، بهذا النوع من الخرف عن عمر يناهز 47 عاماً. ترك المرض بصماته الثقيلة على حياتها، وسلبها تدريجياً قدرتها على الكلام، حسّها الفكاهي، ومهاراتها الحركية، حتى رحلت عن عالمنا في عام 2016 عن عمر 53 عاماً. كانت هذه التجربة القاسية نقطة تحول في حياة جوردان وشقيقه.
رحلة التحدي والوعي
بعد وفاة والدتهما، خضع جوردان لفحص جيني أثبت أنه ورث الجين المسبب للخرف، مما يزيد من احتمالية إصابته بالمرض في سن مقارب للعمر الذي بدأت فيه والدته. ولم يكن هو وحده، فقد أكدت الفحوصات أن شقيقه سيان يحمل نفس الجين، بينما كانت شقيقتهما كينيدي بمنأى عنه.
منذ ذلك الحين، اتخذ الأخوان، المعروفان على وسائل التواصل الاجتماعي بـ “أخوة FTD”، على عاتقهما مسؤولية نشر الوعي حول هذا المرض وجمع التبرعات لدعم أبحاثه. هدفهما الأساسي هو مساعدة الأفراد والعائلات المتأثرة بالخرف، وذلك من خلال دعم جمعية ألزهايمر في أيرلندا، بالإضافة إلى مؤسستهما غير الربحية الخاصة.
مبادرات طموحة وإرث يمتد
يستعد جوردان حالياً لتحدٍ كبير يتمثل في خوض 33 ماراثوناً خلال 33 يوماً، بهدف جمع 100 ألف جنيه إسترليني. هذا جزء من هدف أوسع يطمح الأشقاء إلى تحقيقه بجمع مليون جنيه إسترليني على مدى حياتهم. سيبدأ جوردان هذه الرحلة الماراثونية بماراثون لندن في 26 أبريل، وهو يخطط لخوضه وهو يحمل ثلاجة على ظهره، في لفتة رمزية تبرز حجم التحدي والمعاناة.
يعبر جوردان عن مخاوفه العميقة بشأن المستقبل، حيث يخشى عدم التعرف على زوجته، وتحوّل عائلته إلى مقدمي رعاية له خلال تدهور حالته الصحية، وكذلك مصير شقيقه الأصغر. وفي كلماته، يسعى إلى بناء إرث يمنح عائلته هدفاً ومعنى في غيابه، هدفاً يمكن أن يستمر في مساعدة المتضررين من الخرف. ويضيف: “آمل أن يعني ما نبنيه من خلال هذا المجتمع الرائع أنه عندما يحين ذلك الوقت، ستدعمون عائلتي عندما تكون في أمس الحاجة إلى الدعم – زوجتي، أختي، بنات أخي، وإذا كنت محظوظًا بما يكفي، أطفالي أيضًا.”


تعليقات