مصلحة الضرائب تعفي بيع العقارات بين أقارب الدرجة الأولى من ضريبة التصرفات العقارية

مصلحة الضرائب تعفي بيع العقارات بين أقارب الدرجة الأولى من ضريبة التصرفات العقارية

تعمل الدولة المصرية في الوقت الراهن على صياغة سياسات ضريبية جديدة تهدف في مقامها الأول إلى تيسير حياة المواطنين وتخفيف الأعباء المالية الملقاة على عاتق الأسر، وذلك عبر إدخال تعديلات جوهرية على القوانين المنظمة للضرائب العقارية، وبما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية المنشودة في المعاملات المالية اليومية.

وفي إطار هذه الجهود المستمرة، كشف سعيد فؤاد، مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، عن ملامح قرار جديد يضع حدًا لمعاناة الكثير من الأسر، حيث تقرر إعفاء التعاقدات العقارية التي تتم بين الأقارب من الدرجة الأولى من ضريبة التصرفات العقارية تمامًا، وذلك وفقًا لتوجهات الدولة الحديثة في ملف الضرائب.

وأكد سعيد فؤاد أن هذا القرار الجوهري يأتي كجزء لا يتجزأ من حزمة التسهيلات الضريبية الواسعة التي تتبناها الدولة حاليًا، مشيرًا إلى أن نقل الملكية أو التصرف العقاري داخل إطار الأسرة الواحدة لن يُنظر إليه في المستقبل القريب بصفته عملية بيع تجارية تهدف إلى الربح، بل هو إجراء أسري وتنظيمي بحت.

تفاصيل إعفاء الأقارب من ضريبة التصرفات العقارية

أوضح مستشار رئيس مصلحة الضرائب، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة «mbc مصر»، أن المنطق وراء هذا الإعفاء يكمن في عدم تصنيف التنازلات العقارية بين الآباء والأبناء أو بين الأزواج كنشاط تجاري يستوجب الضريبة، وهو ما يفتح الباب أمام استقرار المراكز القانونية للعقارات داخل العائلة الواحدة.

ويرى فؤاد أن هذه الخطوة تعد تيسيرًا ملموسًا وشجاعًا من الحكومة، حيث تضمن للمواطنين القدرة على توثيق ملكياتهم ونقلها لذويهم دون القلق من التكاليف الضريبية الباهظة التي كانت تفرض سابقًا، معتبرًا أن هذا التعديل يمثل استجابة واقعية ومرنة لمتطلبات الشارع المصري الذي طالب مرارًا بمثل هذه الخطوات.

وتشمل حزمة التعديلات الجديدة التي أعلن عنها مستشار رئيس مصلحة الضرائب مجموعة من النقاط الجوهرية التي تهم كل مواطن مصري ينوي القيام بتصرف عقاري لأحد أقاربه من الدرجة الأولى، وتتمثل هذه النقاط في الآتي:

  • إعفاء التعاقدات العقارية بين الأقارب من الدرجة الأولى من ضريبة التصرفات العقارية رسميًا.
  • عدم تصنيف عمليات نقل الملكية داخل الأسرة الواحدة كعمليات بيع تجارية خاضعة للتحصيل الضريبي.
  • اعتبار هذا الإجراء جزءًا رئيسيًا من التسهيلات الضريبية الجديدة التي أطلقتها وزارة المالية.
  • يهدف القرار بشكل أساسي إلى تخفيف الأعباء المالية والضغوط الاقتصادية عن كاهل الأسر المصرية.
  • يأتي هذا التحرك استجابة مباشرة وواضحة لتوصيات الحوار المجتمعي التي رفعت للحكومة مؤخرًا.

الجدول الزمني لتطبيق القرار وموقف البرلمان

وفيما يتعلق بالخطوات التنفيذية لتحويل هذا المقترح إلى واقع مطبق، أشار مستشار رئيس مصلحة الضرائب إلى أن التعديل المقترح قد نال بالفعل موافقة مجلس الوزراء، وهي الخطوة الأهم في مسار التشريع، مما يعكس رغبة الحكومة الجادة في سرعة تنفيذ هذه التسهيلات للمواطنين في أقرب وقت ممكن.

ومن المقرر أن يتم عرض المقترح على مجلس النواب خلال جلساته القادمة لمناقشته وإقراره نهائيًا، ليكون بذلك قانونًا ساري المفعول فور صدوره، وهو الأمر الذي ينتظره ملايين المصريين الراغبين في تسوية أوضاعهم العقارية داخل نطاق أسرهم بطريقة قانونية وميسرة دون تحمل أعباء إضافية.

واختتم سعيد فؤاد حديثه بالتأكيد على أن مصلحة الضرائب تضع حاليًا مصلحة الممول والمواطن البسيط في مقدمة أولوياتها، مشددًا على أن الهدف النهائي من هذه التسهيلات هو بناء جسور الثقة بين مصلحة الضرائب والمجتمع، وتحويل المنظومة الضريبية إلى أداة داعمة للنمو والاستقرار المالي للأسر المصرية.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.