إنجاز علمي غير مسبوق لطلاب ترميم الآثار بجامعة عين شمس بنشر بحث دولي حول قصر برسوم باشا
في خطوة تعكس التطور الأكاديمي والبحثي الملحوظ، شهدت كلية الآثار بجامعة عين شمس تكريمًا استثنائيًا لمجموعة من طلابها المتميزين. يأتي هذا التكريم تقديراً لجهودهم العلمية في إعداد بحث بحثي متطور يتناول قصر “برسوم باشا” الأثري، وهو ما يجسد رؤية الجامعة في ربط الدراسة الأكاديمية بالواقع المجتمعي والحفاظ على الهوية التراثية المصرية.
وقد قام الدكتور حسام طنطاوي، القائم بعمل عميد الكلية، بتكريم الطلاب بحضور كوكبة من قيادات الكلية، ومن بينهم الدكتورة نوال جابر وكيلة الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذ الدكتور أحمد الشوكي وكيل الكلية لشؤون البحث العلمي، والأستاذ الدكتور باسم محمد وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع، بالإضافة إلى الأستاذ الدكتور ممدوح الدماطي المشرف على قسم علوم الآثار والحفائر.
إنجاز علمي لطلاب برنامج ترميم وصيانة التراث المعماري
يعد هذا البحث إنجازًا نادرًا لطلاب في المستوى الدراسي الأول، حيث تم نشره في المجلة العلمية “IWNW” في عددها الخامس الصادر في مارس 2026. وتتمتع هذه المجلة بمكانة مرموقة، حيث حصلت على تقييم سبع درجات من المجلس الأعلى للجامعات، ومدرجة ضمن قواعد بيانات عالمية هامة مثل Google Scholar وDOAJ وEBSCO.
تضمن التكريم خمسة من الطلاب المقيدين بالبرنامج البيني المشترك بين كليتي الآثار والهندسة، وهم:
- الطالبة مارتينا رؤوف.
- الطالبة نجاة محمد.
- الطالبة جنة نادر.
- الطالبة نورهان سعيد.
- الطالب فلوباتير وجدي.
وقد خرج هذا البحث العلمي المتميز كأحد مخرجات مادة “إعداد التقارير ومهارات الاتصال”، تحت إشراف الدكتورة منة طارق منسقة البرنامج وأستاذة المادة، وبمعاونة المهندس محمد مصطفى إسماعيل من الهيئة المعاونة، مما يعكس تضافر الجهود بين الأساتذة والطلاب لإنتاج محتوى علمي رصين.
الأهمية التاريخية والمعمارية لقصر برسوم باشا
ركزت الدراسة على عمليات الحفاظ وإعادة التأهيل لقصر “برسوم باشا”، وهو معلم مسجل في فئة (أ) بجهاز التنسيق الحضاري. ويمثل القصر أيقونة معمارية نادرة تعود للقرن التاسع عشر، وله قيمة تاريخية وسياسية كبرى، حيث كان يُستخدم صالوناً لاستقبال ضيوف النحاس باشا، كما ارتبط اسمه بأحداث ثورة 1919 العظيمة.
يقع القصر في حي الوايلي ضمن النطاق العمراني المحيط بالحرم الرئيسي لجامعة عين شمس، وهو ما جعل الدراسة تتماشى تماماً مع رؤية الجامعة ومبادرة “المرصد المجتمعي”. ويهدف هذا المرصد إلى تقديم حلول تطبيقية ودراسات علمية تخدم البيئة المحيطة، وتوفر رؤية واضحة حول التعامل مع المباني ذات الطابع التراثي في مصر.
يُذكر أن هذا البحث يمثل سابقة متميزة لطلاب كلية الآثار، حيث نجحوا في تقديم دراسة متكاملة تربط بين التاريخ المعماري وبين تقنيات الترميم الحديثة، مع التركيز على أهمية الحفاظ على المحيط العمراني للجامعة، متمنين للطلاب دوام التوفيق والتميز في مستقبلهم العلمي والمهني.


تعليقات