رواد أرتميس 2 يهبطون بالمحيط بعد إنجاز ملحمي نحو القمر

رواد أرتميس 2 يهبطون بالمحيط بعد إنجاز ملحمي نحو القمر

احتفت وكالة ناسا، أمس، بالعودة الآمنة لرواد مهمة أرتميس 2 إلى الأرض، بعد رحلة تاريخية استغرقت 10 أيام دارت خلالها المركبة حول القمر. شاركت الوكالة مقطع فيديو مؤثر للحظة هبوط كبسولة أوريون بسلام في مياه المحيط، على حسابها الرسمي بموقع “X”، معلنةً نهاية فصل جديد في استكشاف الفضاء.

مثلت هذه اللحظة تتويجاً لمرحلة بالغة التعقيد والخطورة، حيث واجهت المركبة الفضائية تحدياً هائلاً عند عودتها من القمر. دخلت كبسولة أوريون الغلاف الجوي للأرض بسرعة فائقة، تقارب 38,600 كيلومتر في الساعة، مما ولّد احتكاكاً حرارياً شديداً نتج عنه حرارة مرتفعة وصلت إلى حوالي 2,800 درجة مئوية.

درع أوريون الحراري: اختبارات وتعديلات

للتصدي لهذه الظروف القاسية، تم تجهيز مركبة أوريون بدرع حراري مصمم خصيصاً لتحمل درجات الحرارة القصوى. يعد هذا الدرع الأكبر من نوعه الذي يتم تصميمه لرحلات فضائية مأهولة، حيث يبلغ عرضه 5 أمتار. ورغم كفاءته، فقد رصدت مهمة أرتميس 1 السابقة، والتي أرسلت مركبة أوريون غير مأهولة في أواخر عام 2022، بعض التشققات التي ظهرت على سطح الدرع الحراري.

استراتيجية العودة لمهمة أرتميس 2

بناءً على الملاحظات المسجلة خلال مهمة أرتميس 1، قامت وكالة ناسا بضبط مسار عودة مركبة أرتميس 2. تم توجيه كبسولة أوريون للدخول إلى الغلاف الجوي بزاوية أكثر انحداراً. الهدف من هذا التعديل هو تقليل المدة الزمنية التي يتعرض فيها الدرع الحراري للضغوط الهائلة والحرارة الشديدة الناتجة عن الاحتكاك. وأكدت الوكالة على أن الأجهزة القائمة على المركبة قادرة على التعامل مع هذا التحدي، دون إجراء تعديلات مباشرة على تصميم الدرع الحراري نفسه.

عادت بعثة أرتميس 2، التي ضمت رواد الفضاء ريد, فيكتور, كريستينا, وجيريمي، إلى الأرض بسلام، لتفتح الباب أمام المزيد من استكشاف الفضاء والعودة إلى القمر.

عبد الرحمن لبيب كاتب تقني يتابع أخبار التكنولوجيا والتطبيقات الحديثة، ويقدم محتوى مبسطًا يعتمد على مصادر موثوقة.