رئيس الكنيسة الإنجيلية يؤكد أن توحيد موعد الأعياد خطوة إيجابية ولا يمس جوهر العقيدة

رئيس الكنيسة الإنجيلية يؤكد أن توحيد موعد الأعياد خطوة إيجابية ولا يمس جوهر العقيدة

أكد الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، أن فكرة توحيد مواعيد الاحتفالات بالأعياد المسيحية بين مختلف الكنائس تأتي في إطار السعي نحو الوحدة والتقارب، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن هذا التباين الزمني لا يعبر عن أي انقسام عقائدي.

وأوضح زكي، في تصريحات خاصة أدلى بها لجريدة “اليوم السابع”، أن التوافق على موعد موحد للاحتفال سيكون خطوة إيجابية ومحبذة من الجميع، خاصة وأنها تعكس روح التآلف بين المؤسسات الكنسية في مصر والعالم، إلا أنها تظل مسألة تنظيمية بحتة.

رئيس الكنيسة الإنجيلية: توحيد المواعيد خطوة تنظيمية وليست ضرورة إيمانية

يرى رئيس الطائفة الإنجيلية أن الوصول إلى اتفاق نهائي بشأن موعد مشترك، لا سيما فيما يخص عيد القيامة المجيد، يمثل أمرًا رائعًا ويفضل الجميع تحقيقه، لما يحمله من دلالات واضحة على الوحدة والترابط بين الطوائف المسيحية المختلفة.

وأشار القس أندريه زكي إلى أن هذا الملف لا يمس جوهر العقيدة المسيحية بأي شكل من الأشكال، فالأصل في الاحتفال هو القيمة الروحية والإيمانية، وليس التاريخ الزمني الذي قد يختلف من كنيسة إلى أخرى بناءً على حسابات تقنية وتاريخية قديمة.

وفي هذا السياق، لخص رئيس الطائفة الإنجيلية الأسباب الحقيقية وراء تباين مواعيد الأعياد في النقاط التالية:

  • الاعتماد على تقاويم فلكية وتاريخية مختلفة بين الكنائس الشرقية والغربية.
  • وجود فوارق زمنية بسيطة ومحدودة في تقدير الحسابات الفلكية السنوية.
  • اختلاف التقاليد الكنسية المتبعة في الشرق عنها في الغرب حول تحديد أسبوع الآلام.
  • الارتباط بجداول زمنية تاريخية موروثة تلتزم بها كل مؤسسة كنسية منذ قرون طويلة.

أسباب تقنية تعيق توحيد المواعيد والجوهر الإيماني واحد

وفسر الدكتور زكي أن الكنائس في منطقة الشرق قد تحتفل بعيد القيامة في أسبوع محدد، بينما تكون الكنائس في الغرب قد أتمت احتفالاتها في الأسبوع الذي سبقه مباشرة، مؤكدًا أن هذا التوقيت المختلف لا يؤثر إطلاقًا على وحدة الإيمان المشترك.

وشدد زكي على أن هذا التباين التاريخي لا يشكل عائقًا أمام العمل المشترك والوحدة الكنسية، موضحًا أن الرسالة التي تقدمها الكنائس للجميع تظل واحدة، مهما اختلفت المدارس التي تحسب المواعيد الزمنية والمواقيت الفلكية لهذه المناسبات الدينية.

كما جدد تأكيده على أن السعي لتوحيد الموعد سيظل هدفًا إيجابيًا يعزز من صور التقارب بين الجميع، لكنه لا ينبغي أن يكون مصدرًا للقلق أو التوتر في حال استمرار الاختلاف، فالأزمة ليست جوهرية ولا تستدعي أي نوع من أنواع التخوفات.

واختتم القس أندريه زكي حديثه بالتأكيد على أن الثبات على الجوهر الإيماني هو الأساس المتين الذي يجمع كافة الكنائس، بينما تظل المواعيد والتقاويم تفاصيل فنية وتنظيمية يمكن التعامل معها بروح المحبة والتفاهم دون المساس بقدسية الأعياد.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.