قرار حكومي بتعيين وزير التخطيط أحمد رستم محافظا لمصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية

قرار حكومي بتعيين وزير التخطيط أحمد رستم محافظا لمصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية

أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، قرارًا رسميًا يحمل رقم ٩٣٨ لسنة ٢٠٢٦، يقضي بتعيين وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، الدكتور أحمد رستم، محافظًا لجمهورية مصر العربية لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، لتعزيز الحضور المصري في المؤسسات الدولية.

ونص قرار رئيس الوزراء أيضًا على تعيين السيد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج في منصب المحافظ المناوب، وذلك في إطار سعي الدولة المصرية لتمثيل فاعل وقوي داخل المؤسسات المالية والتنموية الكبرى، بما يخدم الأهداف القومية ويرسخ التعاون الإقليمي.

ويهدف هذا القرار الاستراتيجي إلى دعم دور مصر في صياغة السياسات والبرامج التنموية المشتركة، فضلًا عن توسيع آفاق التعاون مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والبناء على الشراكات القائمة بالفعل في عدة قطاعات حيوية، تشمل البنية التحتية وتنمية القدرات البشرية والتمكين الاقتصادي.

رؤية وزارة التخطيط للتعاون مع البنك الإسلامي

من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، تطلعه الكامل لاستمرار هذا التعاون المثمر مع المجموعة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستساهم بقوة في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى التي تخطط لها الدولة، وتحقق أهداف التنمية المستدامة في مختلف المحافظات.

وأوضح الوزير أن التنسيق مع البنك يأتي متسقًا مع أولويات خطة الدولة المصرية، خاصة وأن البنك الإسلامي للتنمية يعد واحدًا من أكثر بنوك التنمية متعددة الأطراف فاعلية وتأثيرًا في مجال التمويل الإسلامي والتنموي على مستوى العالم، ويتمتع بخبرات واسعة في تمويل المشروعات.

ويعمل البنك الإسلامي للتنمية، الذي بدأ نشاطه رسميًا في شهر أكتوبر من عام 1975، من خلال مقر إقليمي فاعل في العاصمة المصرية القاهرة، وهو ما يسهل عملية التواصل والتنسيق الدائم لخدمة قضايا التنمية، حيث يضم البنك في عضويته 57 دولة من أعضاء منظمة التعاون الإسلامي.

أهداف البنك الإسلامي للتنمية وكياناته المؤسسية

يسعى البنك الإسلامي بصورة أساسية إلى مساندة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول الأعضاء وحتى المجتمعات الإسلامية في الدول غير الأعضاء، وفقًا لمبادئ الشريعة الإسلامية السمحة، ويعمل البنك على تحقيق هذه الرسالة السامية من خلال مجموعة من الآليات والوسائل التمويلية المتنوعة:

  • المساهمة المباشرة في رؤوس أموال المشروعات التنموية الكبرى.
  • تقديم القروض والتسهيلات التمويلية للمؤسسات والمشاريع الإنتاجية.
  • توفير أشكال متعددة من المساعدة الإنمائية المخصصة لتمويل التجارة البينية.
  • مكافحة الفقر من خلال برامج التنمية البشرية والتعاون الاقتصادي المشترك.
  • تعزيز دور أدوات التمويل الإسلامي في دعم الاستقرار والنمو الاجتماعي.

وقد شهد البنك قصة نجاح وتطور لافتة، حيث تحول من كيان واحد عند التأسيس في عام ١٩٧٥ إلى مجموعة ضخمة تضم عدة مؤسسات فرعية متخصصة، وذلك لتلبية الاحتياجات المتزايدة والمتنوعة للدول الأعضاء، وتوسيع نطاق العمليات التنموية والتمويلية ليشمل كافة القطاعات الاقتصادية.

مكونات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية

تتكون المجموعة الحالية من عدة أذرع اقتصادية وتنموية تعمل بتكامل تام وهي:

  • البنك الإسلامي للتنمية ككيان رئيسي للعمليات.
  • المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات.
  • المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص ودعم المستثمرين.
  • المؤسسة الإسلامية الدولية لتمويل التجارة الخارجية.
  • المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب لتطوير الكوادر البشرية.
  • الهيئة العالمية للوقف لإدارة الأصول الوقفية والتنموية.

وفي الختام، يمثل مجلس المحافظين السلطة العليا داخل البنك، حيث تمثل كل دولة بمحافظ ومحافظ مناوب، ويعتبر البنك أحد أبرز المؤسسات الدولية التي تهدف لتحسين حياة الأفراد وإحداث تأثير إيجابي واسع النطاق في المجتمعات الإسلامية حول العالم، وتعزيز الرفاه الاجتماعي والاقتصادي.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.