المالية تستهدف زيادة الإيرادات الضريبية 27% عبر جذب ممولين جدد بالتسهيلات والمحفزات

المالية تستهدف زيادة الإيرادات الضريبية 27% عبر جذب ممولين جدد بالتسهيلات والمحفزات

أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، عن ملامح الخطة المالية والاقتصادية الجديدة التي تعتزم الحكومة تنفيذها خلال العام المالي المقبل، مؤكدًا على استمرار الجهود المبذولة لتطوير المنظومة الضريبية، وتوفير كافة التيسيرات التي تسهم في خفض الأعباء والالتزامات عن كاهل المواطنين والمستثمرين، وذلك بهدف خلق بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة تدعم النمو الاقتصادي بشكل رسميًا ومستدام.

وأشار الوزير إلى ثقته الكبيرة في مجتمع الأعمال الذي أظهر تجاوبًا سريعًا وقويًا مع الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية، موضحًا أن التنسيق الحالي يتركز على إطلاق الحزمة الثانية بنجاح، لتحقيق التكامل المطلوب في المنظومة المالية، مع التركيز الكامل على تبسيط الإجراءات الجمركية والعقارية والضريبية لتسهيل حياة المواطنين ودعم الأنشطة الاقتصادية المختلفة في كافة القطاعات.

مستهدفات النظام الضريبي الجديد وضم الممولين

تضع وزارة المالية نصب أعينها استراتيجية طموحة لتعظيم الإيرادات الضريبية دون فرض أي أعباء إضافية على الممولين الحاليين، حيث تعتمد هذه الرؤية على توسيع القاعدة الضريبية وجذب شرائح جديدة للنظام الرسمي، وتتمثل أبرز ملامح هذه الاستراتيجية في النقاط التالية:

  • استهداف زيادة قوية في الإيرادات الضريبية بنسبة تصل إلى 27٪؜ خلال الفترة المقبلة.
  • السعي لضم 100 ألف ممول جديد إلى النظام الضريبي المبسط والمتكامل لأول مرة.
  • تقديم حوافز وتسهيلات غير مسبوقة لتشجيع الممولين على الانضمام طواعية للمنظومة.
  • إطلاق “كارت التميز الضريبي” للممولين الملتزمين لتوفير مزايا وخدمات إضافية لهم حصريًا.

أوضح الوزير أن الوزارة تعمل حاليًا على الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة من خلال إنشاء ثلاث مراكز ضريبية مميزة، تهدف إلى تحقيق نقلة نوعية في التعامل مع الجمهور، مشددًا على ضرورة أن يشعر الممول الملتزم بتقدير الدولة لما يقدمه، وهو ما سيترجم في شكل خدمات ميسرة وسريعة تضمن كفاءة العمل الإداري والضريبي.

مؤشرات الموازنة العامة وخفض العجز

تتضمن مستهدفات الموازنة العامة للعام المالي الجديد أرقامًا تعكس الرغبة في تحسين الوضع المالي للدولة، حيث تسعى الحكومة لتحقيق فائض أولي كبير يساهم في تقليل نسب الدين العام وفاتورة خدمته، وقد حددت الوزارة أولوياتها المالية في الجوانب التالية:

  • تحقيق أكبر فائض أولي في تاريخ الموازنة بنسبة مستهدفة تبلغ 5%؜.
  • خفض نسبة دين أجهزة الموازنة العامة للدولة وتحسين نسبة خدمة الدين للإيرادات.
  • العمل على خفض العجز الكلي للموازنة ليصل إلى نحو 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي.
  • توجيه التحسن في الوضع المالي لزيادة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية الموجهة للمواطنين.

أكد أحمد كجوك أن معدل العجز المستهدف يقل عن متوسط عجز الموازنة المسجل في العديد من الاقتصادات الناشئة، مما يعكس قوة الإصلاحات الهيكلية المنفذة، لافتًا إلى أن الهدف النهائي من إيجاد مساحات مالية إضافية هو توجيهها نحو المشروعات والخدمات التي تهم المواطن بشكل مباشر وتؤثر في مستوى معيشته اليومي.

تحسين بيئة الاستثمار ودعم المواطن

تسعى وزارة المالية إلى تطويع كافة الإصلاحات في إدارة المالية العامة لصالح الناس والاقتصاد الوطني بشكل كلي، حيث تعمل الوزارة بكل جد لإيجاد توازن بين متطلبات الاستقرار المالي وبين الالتزامات الاجتماعية، معتبرة أن أي تحسن في الأداء المالي للدولة لابد أن ينعكس أثره سريعًا على جودة الخدمات العامة المتاحة للمجتمع.

وفي ختام تصريحاته، شدد الوزير على أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ حزم متكاملة من التسهيلات الجمركية والعقارية، تماشيًا مع تنفيذ الموازنة الجديدة، وذلك لضمان تبسيط الإجراءات أمام المستثمرين المحليين والأجانب، مما يساهم في دفع عجلة الإنتاج وتوفير فرص عمل جديدة، وتأكيد مكانة الاقتصاد المصري كوجهة استثمارية واعدة.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.