فيفا يحسم الجدل حول نقل مباريات إيران بمجموعة مصر في مونديال 2026 وترفضه المكسيك
عادت أزمة مشاركة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم 2026 لتصدر المشهد الرياضي العالمي من جديد، وذلك بعد سلسلة من التطورات المثيرة التي حسمت الجدل حول مكان إقامة مبارياته. وتترقب الجماهير انطلاق هذه النسخة التاريخية من المونديال في الصيف المقبل، حيث تشهد المسابقة لأول مرة مشاركة 48 منتخبًا وتستضيفها ثلاث دول هي الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا.
وحسم الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” موقفه بشكل نهائي وواضح تجاه الطلبات السابقة، مؤكدًا تمسكه الكامل بإقامة مباريات منتخب إيران على الأراضي الأمريكية وفقًا للجدول الزمني المعتمد مسبقًا. وجاء هذا القرار لينهي كافة التكهنات حول إمكانية استجابة المنظمة الدولية لمقترحات نقل هذه المباريات إلى المكسيك، مرجعًا السبب إلى تعقيدات تنظيمية ولوجستية ضخمة تحول دون تغيير الملاعب في هذا التوقيت الحرج.
المكسيك تؤكد صعوبة التعديلات اللوجستية
في هذا السياق، كشفت رئيسة المكسيك “كلوديا شينباوم” عن تلقي بلادها إبلاغًا رسميًا من الاتحاد الدولي لكرة القدم يرفض مقترح نقل مباريات المنتخب الإيراني. وأوضحت شينباوم أن تغيير أماكن المواجهات الرياضية في الوقت الراهن يعد أمرًا معقدًا للغاية من الناحية الفنية، حيث يتطلب ترتيبات أمنية وإدارية هائلة وتنسيقًا واسع النطاق، مما جعل خيار النقل مستبعدًا تمامًا في المرحلة الحالية.
وكانت التصريحات الصادرة عن وزير الرياضة الإيراني “أحمد دونيا مالي” قد أثارت ضجة واسعة في الأوساط الرياضية قبل وقت قصير. حيث أشار الوزير إلى استمرار جولات المباحثات مع مسؤولي “فيفا” للوصول إلى صيغة تضمن نقل مباريات المنتخب خارج الولايات المتحدة، مؤكدًا أن قرار المشاركة النهائية يبقى مرتبطًا بتقديرات الحكومة الإيرانية وبالتنسيق مع الاتحاد الدولي للعبة.
استعدادات فنية وسط تحديات تنظيمية
وعلى الرغم من حالة الجدل السياسي والتنظيمي التي تحيط بهذا الملف الشائك، إلا أن وزير الرياضة الإيراني أكد أن المنتخب يواصل تحضيراته الفنية بشكل طبيعي تمامًا. ويسعى الجهاز الفني لمنتخب إيران إلى عزل اللاعبين عن هذه الضغوط الخارجية، والتركيز فقط على التدريبات لتجهيز القائمة بأفضل صورة ممكنة للمنافسة بقوة في المعترك المونديالي القادم، وضمان الظهور بشكل مشرف في المحفل العالمي.
وتعد المجموعة الإيرانية واحدة من أصعب المجموعات التي تترقبها الجماهير الإيرانية والعربية، وتضم قائمة فرق المجموعة السابعة ما يلي:
- منتخب بلجيكا، أحد أقوى المصنفين عالميًا.
- منتخب نيوزيلندا، ممثل قارة أوقيانوسيا.
- منتخب مصر، الذي يملك قاعدة جماهيرية واسعة وتاريخًا عريقًا.
- منتخب إيران، الساعي لتجاوز التحديات التنظيمية وتحقيق نتائج إيجابية.
وفي ظل هذه المعطيات الجديدة، يجد المنتخب الإيراني نفسه ملتزمًا بالبرنامج الرسمي المسطر من قبل “فيفا” والمشاركة في المونديال على الملاعب الأمريكية. وسيبقى العالم يترقب ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تطورات سياسية وتنظيمية قد تظهر قبل صافرة البداية، خاصة أن المنتخب الإيراني يطمح لترك بصمة قوية في هذه النسخة الاستثنائية التي تقام بنظامها الجديد لأول مرة.


تعليقات