وزير الاستثمار يشارك في إطلاق البرنامج الإقليمي للتجارة الرقمية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا

وزير الاستثمار يشارك في إطلاق البرنامج الإقليمي للتجارة الرقمية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا

شهدت القاهرة انطلاقة قوية لتعزيز التعاون الاقتصادي الرقمي، حيث شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في فعاليات إطلاق “البرنامج الإقليمي للتجارة الرقمية والتجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، بحضور رفيع المستوى من المؤسسات الدولية والشركاء الأوروبيين.

يأتي هذا البرنامج ثمرة تعاون مشترك وممول رسميًا من الاتحاد الأوروبي والوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، وتتولى تنفيذه الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالاشتراك مع مركز التجارة الدولية، وذلك بهدف دعم التحول الرقمي الشامل وتسهيل حركة التجارة البينية بين دول المنطقة بفعالية وكفاءة.

محاور البرنامج وأهدافه الاستراتيجية

يرتكز البرنامج الإقليمي الجديد على رؤية متكاملة تهدف إلى تحديث منظومة التجارة عبر خمسة مسارات أساسية تسعى في مجملها إلى بناء بيئة محفزة للأعمال الرقمية، وتتمثل هذه المحاور في النقاط التالية:

  • تعزيز الأطر الاستراتيجية والتنظيمية الحاكمة للتجارة الرقمية.
  • تطبيق أدوات تكنولوجية حديثة تشمل المدفوعات والتوقيعات الإلكترونية.
  • تطوير وتبسيط إجراءات تيسير التجارة العابرة للحدود.
  • دعم وتمكين القطاع الخاص وبناء قدرات الشركات الناشئة.
  • تعزيز التكامل الإقليمي وزيادة فرص التعاون الاقتصادي المشترك.

ويهدف البرنامج من خلال التعاون الوثيق مع الشركاء الوطنيين إلى خلق فرص عمل لائقة للشباب، وتحسين مناخ الأعمال عبر تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

رؤية وزارة الاستثمار لتطوير التجارة الرقمية

أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن التحول الرقمي يمثل ركيزة أساسية لتحديث سلاسل القيمة وتحسين القدرة التنافسية للشركات المصرية عالميًا، وأوضح الوزير أن إطلاق هذا البرنامج هو نتاج مسار طويل من الإصلاحات الهيكلية التي استهدفت تحسين البنية التحتية الرقمية في مصر.

وأشار الوزير إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الإنترنت والهواتف المحمولة كان المحرك الرئيسي لتسريع وتيرة التجارة الإلكترونية، مشددًا على أن تطوير قطاع الاتصالات توازى مع نهضة في الخدمات المالية ومنصات الدفع الإلكتروني، مما أتاح للأفراد والشركات تنفيذ المعاملات بسهولة وتأمين كامل.

بناء الثقة وحل المنازعات إلكترونيًا

شدد الوزير على أهمية تعزيز الثقة في السوق الرقمي من خلال تفعيل نظم التحقق الإلكتروني من الهوية “eKYC” والعقود الرقمية، حيث تساهم هذه الآليات في تقليل المخاطر وتوفير اليقين القانوني لجميع الأطراف المتعاملة، مما يضمن استقرار القطاع ونموه بشكل قانوني ومنظم.

كما لفت الوزير إلى ضرورة وجود منظومة متطورة لتسوية المنازعات إلكترونيًا، خاصة وأن التجارة الرقمية بطبيعتها عابرة للحدود، وأكد أن الوزارة تسعى لتطوير أطر فعالة وسريعة لحل النزاعات تحاكي النماذج الدولية الناجحة، بما يضمن تحقيق العدالة الناجزة باستخدام الحلول الرقمية المبتكرة.

مبادرات مستقبلية لدعم الشركات الناشئة

أعلن الدكتور محمد فريد عن توجه الوزارة لإنشاء “بيئة تنظيمية تجريبية لتكنولوجيا التجارة” (Trade Tech Sandbox) بمركز تدريب التجارة الخارجية، وتهدف هذه المبادرة إلى توفير مساحة آمنة للشركات الناشئة ورواد الأعمال لتطوير منصات تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة.

وستمكن هذه البيئة التنظيمية القطاع الخاص من تقديم خدمات استشارية متقدمة للمصدرين، مما يساعدهم على اتخاذ قرارات دقيقة ومبنية على معلومات حقيقية حول الأسواق العالمية، كما نوه الوزير إلى العمل المستمر لتعزيز تنافسية قطاع الخدمات لتنويع هيكل الصادرات المصرية وزيادة مساهمتها في الاقتصاد.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن الاستثمار في العنصر البشري وتدريب الكوادر هو الضمانة الوحيدة لتحويل الخطط الطموحة إلى نتائج ملموسة، مشيرًا إلى أن الهدف النهائي هو تحقيق أثر حقيقي ينعكس على زيادة الصادرات المصرية وتعزيز قوة الاقتصاد الوطني في كافة المحافل الدولية.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.