الزمالك يكثف تحركاته لرفع إيقاف القيد وأزمة مستحقات إبراهيما نداي تهدد الحل الودي
يسابق مجلس إدارة نادي الزمالك الزمن في الوقت الراهن من أجل وضع حل نهائي لأزمة إيقاف القيد التي تلاحق النادي مؤخرًا، حيث يسعى المسؤولون لتسوية كافة النزاعات القانونية المرفوعة ضدهم لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم والمحكمة الرياضية، والتي وصلت إلى 14 قضية مختلفة، وذلك لضمان الحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية للموسم القادم قبل حلول الموعد النهائي بنهاية شهر مايو المقبل.
وتعمل إدارة القلعة البيضاء بجدية تامة لإنهاء هذا الملف المعقد، إذ كثفت مفاوضاتها الرسمية والودية مع كافة الأطراف المتنازعة، ونجحت بالفعل في تحقيق تقدم ملموس من خلال تسوية 9 ملفات من أصل 14 قضية، وهي خطوة إيجابية للغاية تمنح النادي فرصة حقيقية لرفع عقوبة إيقاف القيد واستعادة حقه في تسجيل لاعبين جدد خلال فترات الانتقالات القادمة، بما يخدم مصلحة الفريق فنيًا.
أزمة إبراهيما نداي وتحديات التسوية
رغم النجاح في إغلاق العديد من الملفات، تبرز قضية اللاعب السنغالي إبراهيما نداي كأحد أكبر التحديات التي تواجه النادي حاليًا، حيث يرفض اللاعب تمامًا كافة محاولات التسوية الودية المقدمة من الإدارة، متمسكًا بالحصول على كامل مستحقاته المالية المتأخرة، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 1.6 مليون دولار أمريكي، بناءً على الحكم القانوني الصادر لمصلحته من المحكمة الرياضية الدولية “كاس”.
ويزداد الموقف تعقيدًا بسبب رغبة اللاعب في إدارة الملف بالكامل عن طريق محاميه الخاص، رافضًا أي تواصل مباشر مع مسؤولي الزمالك، وهو ما قيد قدرة النادي على الوصول لجدولة مرنة للمبلغ، خاصة في ظل المرور بأزمة مالية خانقة تمنع سداد مثل هذا المبلغ الضخم دفعة واحدة، مما يضع الإدارة في مأزق قانوني يتطلب حلولًا مبتكرة وسريعة قبل ضياع فرصة المشاركة القارية.
عقبات قانونية تمنع الحلول المتكررة
أوضح مصدر مطّلع داخل النادي أن هناك قيودًا قانونية صارمة تعرقل تسوية بعض القضايا التي صدرت فيها أحكام نهائية بإيقاف القيد، حيث لا يسمح القانون الرياضي بإبرام اتفاقية تسوية جديدة على قضية شهدت تسوية سابقة لم يتم الالتزام ببنودها، وهذا يعني أن القضايا التي تخلّف فيها النادي عن السداد في أوقات سابقة أصبحت واجبة التنفيذ الفوري ولا يمكن التفاوض عليها مجددًا.
وتمثل هذه الثغرة القانونية ضغطًا إضافيًا على خزينة الزمالك، حيث يجد النادي نفسه مضطرًا لتوفير مبالغ طائلة في وقت قياسي لإغلاق القضايا التي استنفدت كافة طرق الطعن أو التسوية الودية، وتتنوع هذه المستحقات ما بين مستحقات لاعبين سابقين ومدربين حاليين وأندية دولية تعامل معها الزمالك في صفقات ماضية، وجاءت تفاصيل المبالغ المطلوبة كالتالي:
- مستحقات اللاعب التونسي فرجاني ساسي: 505 آلاف دولار.
- مستحقات المدرب السويسري كريستيان جروس: 133 ألف دولار.
- مستحقات المدرب الحالي جوزيه جوميز ومساعديه: 180 ألف دولار.
- مستحقات اللاعب السنغالي إبراهيما نداي: 1.6 مليون دولار.
- مستحقات نادي سانت إتيان الفرنسي: 500 ألف دولار.
- مستحقات نادي أوليكساندريا الأوكراني: 800 ألف دولار.
- مستحقات نادي اتحاد طنجة المغربي: 350 ألف دولار.
- مستحقات نادي نهضة الزمامرة المغربي: 250 ألف دولار.
- مستحقات نادي شارلروا البلجيكي: 170 ألف يورو.
- مستحقات نادي إستريلا دا أمادورا البرتغالي: 200 ألف يورو.
- مستحقات اللاعب أحمد الجفالي: 80 ألف دولار.
ختامًا، يدخل نادي الزمالك الآن في صراع حقيقي مع الزمن لإنهاء كافة هذه المديونيات قبل إغلاق باب الحصول على الترخيص الأفريقي رسميًا، حيث يُعد سداد هذه المستحقات أو الوصول لتسوية معتمدة شرطًا أساسيًا لا غنى عنه من أجل التواجد في المنافسات القارية خلال الموسم المقبل، وهو الهدف الذي تسعى الإدارة لتحقيقه بكل طاقتها لتجنب أي صدمات جماهيرية جديدة.


تعليقات