البابا تواضروس يوجه الشكر للرئيس السيسي ومؤسسات الدولة بقداس عيد القيامة بالكاتدرائية المرقسية
شهدت الكاتدرائية المرقسية بالعباسية أجواءً من الفرحة والبهجة خلال ترؤس قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صلوات قداس عيد القيامة المجيد، حيث سادت حالة من التلاحم الوطني بحضور رسمي وشعبي كبير، يعكس عمق الروابط الإنسانية والوطنية التي تجمع أبناء الشعب المصري في مختلف المناسبات والأعياد.
وأعرب قداسة البابا تواضروس الثاني عن خالص تقديره واعتزازه بتهنئة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بمناسبة عيد القيامة المجيد، مشيدًا بحرص سيادته الدائم على مشاركة الكنيسة والأقباط أفراحهم، وهو ما يبعث برسائل طمأنة ومحبة للمجتمع بأكمله، مؤكدًا أن هذه الروح هي الضمانة الحقيقية لاستقرار الوطن ووحدته.
شكر وتقدير لمؤسسات الدولة وقياداتها
وجه قداسة البابا رسالة شكر موسعة شملت كافة أركان الدولة المصرية، تقديرًا لمشاركتهم في هذه المناسبة الدينية والجليلة، حيث خص بالشكر كلًا من:
- السيد رئيس مجلس الوزراء والسادة الوزراء والمحافظين في مختلف الأقاليم.
- السيد النائب العام ورئيس مجلس الدولة ورئيس هيئة قضايا الدولة.
- السيد نائب رئيس محكمة النقض ورؤساء الهيئات القضائية المختلفة.
- رؤساء المؤسسات الإعلامية المختلفة وكافة الصحفيين والإعلاميين.
- أعضاء وممثلي مجلسي النواب والشيوخ الموقرين.
وجاءت هذه الإشادة تقديراً للدور الوطني الذي تقوم به هذه المؤسسات في خدمة المجتمع، وحرص ممثليها على تقديم التهنئة سواء بالحضور لصلوات القداس أو من خلال برقيات التهنئة والاتصالات الرسمية، مما يضفي صبغة وطنية خالصة على الاحتفالات الدينية.
قداس مهيب وتواجد شعبي في الكاتدرائية
ترأس قداسة البابا صلوات القداس الإلهي وسط حضور مهيب من الآباء الأساقفة والكهنة والشمامسة، وبمشاركة آلاف الأقباط الذين توافدوا على الكاتدرائية للاحتفال بالعيد، وقد تضمنت المراسم والصلوات طقوسًا دينية تعبر عن جوهر العقيدة، في مشهد إيماني يعزز من قيم الصبر والرجاء والثقة في الله.
وأشار قداسته إلى أن الحضور الوطني الواسع من الشخصيات العامة وممثلي الدولة يجسد روح التلاحم، ويؤكد أن العيد ليس مجرد مناسبة طائفية، بل هو عيد لكل المصريين يعكس قيم السلام والتعايش المشترك، لاسيما في ظل ما تمر به المنطقة من تحديات تتطلب التكاتف والاصطفاف خلف الوطن.
رسائل إيمانية لأقباط المهجر حول العالم
لم ينسَ قداسة البابا تواضروس الثاني أقباط المهجر في مختلف دول العالم، حيث وجه لهم تهنئة خاصة بمناسبة عيد القيامة، مؤكدًا أن القيامة هي جوهر الإيمان المسيحي وأساس العقيدة، وشدد في عظته على أن الإيمان يرتبط بحقائق جوهرية متكاملة تتلخص في أن «المسيح قام وصعد وأيضًا يأتي».
وأوضح قداسته أن شواهد القيامة عديدة وواضحة في التاريخ والكتب المقدسة، وهي التي تمنح المؤمنين القوة الروحية لمواجهة صعوبات الحياة بروح يملؤها الأمل، مؤكدًا أن القيامة ليست مجرد ذكرى تاريخية نحتفل بها سنويًا، بل هي حقيقة حية ومستمرة تؤثر في حياة الإنسان اليومية وتغير من سلوكه نحو الأفضل.
دعوات بالسلام والمحبة من قلب الكنيسة
واختتم قداسة البابا تصريحاته بالتأكيد على أن الأعياد فرصة هامة لتعزيز لغة الحوار والمحبة بين الجميع، مشددًا على أن الكنيسة تصلي دائمًا من أجل سلام العالم وأمن مصر، وأن تظل راية الوطن مرفوعة بالمحبة والتعاون، داعيًا الله أن يحفظ مصر من كل سوء ويديم عليها نعمة الاستقرار والترابط بين نسيجها الوطني الواحد.


تعليقات