الصحة العالمية تضخ 800 ألف دولار لدعم الاستجابة الطارئة بإيران

الصحة العالمية تضخ 800 ألف دولار لدعم الاستجابة الطارئة بإيران

تعلن منظمة الصحة العالمية عن تخصيص مبلغ 800 ألف دولار أمريكي من صندوق الطوارئ الخاص بها لدعم جهود الاستجابة الصحية في إيران. يأتي هذا الدعم على مدار ثلاثة أشهر، وذلك في ظل استمرار الضغط الشديد الذي يتعرض له النظام الصحي الإيراني بعد أسابيع من الأعمال العدائية التي أثرت بشكل كبير على البنية التحتية الصحية والمستلزمات الطبية.

تؤكد الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية للمنظمة في شرق المتوسط، أن الأزمة الصحية العامة لم تنتهِ بعد، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي طال انتظاره. وتشير إلى أن الاحتياجات الإنسانية والصحية لا تزال مرتفعة للغاية، وأن العديد من السكان يواجهون صعوبة في الحصول حتى على أبسط الخدمات الصحية الأساسية.

أولويات التمويل والدعم

يهدف هذا التمويل الجديد إلى دعم الأولويات العاجلة لمنظمة الصحة العالمية في إيران، والتي ترتكز بشكل أساسي على:

  • ضمان استدامة تقديم الخدمات الصحية الأساسية في المناطق المتضررة من النزاع.
  • إعادة تشغيل البنية التحتية الصحية الحيوية المتضررة.
  • ضمان استمرارية توفير الرعاية الطبية المنقذة للحياة.
  • تعزيز جاهزية المنظمة للاستجابة لأي تصعيد محتمل في المستقبل.

خلال فترة الثلاثة أشهر المقررة لهذا التمويل، ستركز منظمة الصحة العالمية في إيران على استعادة تشغيل المرافق الصحية الحيوية. يشمل ذلك توفير مصادر طاقة بديلة مثل المولدات الكهربائية وأنظمة استقرار الطاقة، بالإضافة إلى تزويد هذه المرافق بالمعدات الطبية اللازمة. كما سيتم التركيز على التخزين المسبق للإمدادات الطبية الحرجة، بما في ذلك تلك الخاصة بعلاج الإصابات الحادة والأمراض غير المعدية.

بالإضافة إلى ذلك، يدعم التمويل جهود تعزيز الصحة النفسية وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للعاملين الصحيين الذين تعرضوا لوضع صعب. وسيتم أيضًا تفعيل ونشر فرق الطوارئ الطبية بشكل فعال لتعزيز القدرة الاستيعابية للنظام الصحي عند الحاجة.

تأثير الأعمال العدائية على القطاع الصحي

على الرغم من استمرار العمل، يتعرض النظام الصحي في إيران لضغوط متزايدة. ووفقًا لبيانات وزارة الصحة، فقد أسفرت الأعمال العدائية عن وقوع 2362 حالة وفاة و32314 إصابة منذ 28 فبراير. ولم يسلم العاملون في القطاع الصحي من هذه الخسائر، حيث أُصيب 118 منهم وقُتل 25. كما تعرضت البنية التحتية الصحية لأضرار جسيمة، حيث تشير التقارير إلى تضرر 48 مستشفى، و218 منشأة صحية، و54 مركزًا للطوارئ، بالإضافة إلى 41 سيارة إسعاف، مع اضطرار 8 مستشفيات للإخلاء.

تُعزى اضطرابات الخدمات الطبية وصعوبة الوصول إلى الرعاية إلى الارتفاع الكبير في أعداد الإصابات، مما يؤثر على عمليات الإحالة وسلاسل التوريد. كما أن الأضرار التي لحقت بمرافق إنتاج وتوزيع الأدوية والمعدات الطبية، وبعضها أصبح خارج الخدمة، تزيد من تفاقم الوضع.

نداء عاجل لزيادة الدعم

في سياق نداء عاجل أطلقته مؤخرًا لمواجهة تصاعد العنف في المنطقة، تسعى منظمة الصحة العالمية لجمع ما يقارب 7.2 مليون دولار لدعم الاستجابة الصحية في إيران. وتدعو المنظمة شركاءها والجهات المانحة إلى تكثيف جهودهم لدعم توسيع نطاق الاستجابة الصحية، بهدف ضمان استمرارية الخدمات الضرورية، وتلبية الاحتياجات الملحة، وتعزيز قدرة النظام الصحي على الصمود أمام التحديات الحالية والمستقبلية.

محمد فؤاد كاتب في قسم المنوعات، يقدم موضوعات متنوعة وترندات اجتماعية بأسلوب مبسط مع الالتزام بالدقة والمصداقية.