وزير الاستثمار يبحث مع سامسونج وإل جي خطط التوسع وتوطين صناعة الإلكترونيات في مصر
تسعى الدولة المصرية جاهدة لتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية عالمية رائدة، وفي هذا السياق، عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، سلسلة من اللقاءات الهامة مع قيادات شركتي “سامسونج” و”إل جي” العالميتين، لبحث سبل التوسع الصناعي وزيادة الاعتماد على المكونات المحلية.
وتأتي هذه التحركات الرسمية لتعميق الشراكات الاستراتيجية مع كبار صناع الإلكترونيات في العالم، حيث تهدف الحكومة إلى رفع معدلات القيمة المضافة في الاقتصاد المصري، ودعم خطط الشركات الدولية للتوسع في الإنتاج والتصدير انطلاقاً من الأراضي المصرية وبأيادٍ عاملة محلية مدربة.
خطة وزارة الاستثمار لتوطين صناعة الإلكترونيات
أكد الدكتور محمد فريد صالح أن ملف توطين صناعة الإلكترونيات يأتي على رأس أولويات الوزارة حالياً، ووصفه بأنه أحد أهم القطاعات الاستراتيجية التي تراهن عليها الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، وتعزيز قدرة الصناعة الوطنية على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية بقوة.
وأشار الوزير إلى أن مصر تمتلك اليوم كافة المقومات التنافسية التي تجذب الاستثمارات الأجنبية، والتي تشمل:
- بنية تحتية حديثة وشبكة طرق واتصالات متطورة.
- تحديثات تشريعية تهدف لتسهيل عمل المستثمرين.
- حوافز استثمارية مرنة ومشجعة لكافة المشروعات الصناعية.
- وفرة العمالة الفنية الماهرة والمدربة وفقاً لأعلى المعايير الدولية.
تطوير صناعة الشاشات مع شركة سامسونج
شهد الاجتماع مع مسؤولي شركة “سامسونج” استعراضاً دقيقاً للمزايا والحوافز التي يوفرها قانون الاستثمار المصري، وكيف يمكن للشركة استغلال هذه التسهيلات لتنفيذ توسعات جديدة، مع التركيز بشكل خاص على تعميق المكون المحلي في صناعة أجهزة التلفزيون والشاشات المتطورة.
وركزت المباحثات على ضرورة تصنيع المكونات التكنولوجية المعقدة محلياً، وعلى رأسها شاشات “Open Cell Screen” التي يتم استيرادها حالياً من الخارج، حيث دعا الوزير إلى دراسة جذب الشركات العالمية المتخصصة في هذا المكون الاستراتيجي للتواجد داخل المناطق الصناعية في مصر وتوطين هذه التكنولوجيا محلياً.
استكمال حلقات الإنتاج وتقليل الاستيراد
أوضح الدكتور فريد أن هدف الوزارة الأساسي هو استكمال حلقات الإنتاج المفقودة في الصناعة الوطنية، وهو ما سيؤدي بالتبعية إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد بشكل ملحوظ، ويساهم هذا التوجه في خفض الفاتورة الاستيرادية وتوفير العملة الصعبة، بالإضافة إلى رفع كفاءة سلاسل الإمداد داخل السوق المصري.
وفي لقاء منفصل مع قيادات شركة “إل جي”، بحث الجانبان الفرص المتاحة لزيادة الطاقة الإنتاجية وتوسيع قاعدة الموردين المحليين، كما استمع الوزير للتحديات التشغيلية التي قد تواجه خطط التوسع، مؤكداً أن الوزارة تدرس كافة المقترحات التي تضمن تيسير بيئة العمل ودفع عجلة الإنتاج للأمام.
سياسة الباب المفتوح وإزالة القيود البيروقراطية
تتبنى وزارة الاستثمار منهجية “الباب المفتوح” أمام كافة المبادرات الاستثمارية الجادة، حيث شدد الوزير على السعي الدائم لإزالة أية معوقات بيروقراطية أو فنية قد تعترض طريق المستثمرين، خاصة في الصناعات التكنولوجية المتقدمة التي توفر فرص عمل كثيفة وتساهم في نقل المعرفة التقنية الحديثة.
وخلصت الاجتماعات إلى ضرورة التركيز على التكامل الصناعي، من خلال جذب الصناعات المغذية التي تخدم المصانع الكبرى، مما يخلق نظاماً بيئياً متكاملاً يزيد من تنافسية شعار “صنع في مصر”، مع توجيه فرق العمل المتخصصة بضرورة المتابعة الدورية لضمان تحويل هذه التفاهمات إلى مشروعات واقعية تخدم التنمية الاقتصادية.


تعليقات