علاء السقطي يدعو لتخصيص 50% من القروض المدعمة لدعم القطاع الصناعي والمشروعات الصغيرة

علاء السقطي يدعو لتخصيص 50% من القروض المدعمة لدعم القطاع الصناعي والمشروعات الصغيرة

يتزايد الاهتمام حالياً داخل الأوساط الاقتصادية المصرية بضرورة إيجاد حلول تمويلية مبتكرة تضمن استدامة نمو القطاع الصناعي، خاصة في ظل التحديات العالمية والمحلية الراهنة التي تفرض ضغوطاً على تكاليف الإنتاج والتشغيل. وفي هذا السياق، برزت دعوات جادة تهدف إلى إعادة توجيه السيولة النقدية والمبادرات التمويلية نحو الأنشطة الإنتاجية التي تمثل حجر الزاوية في بناء اقتصاد وطني قوي ومستدام.

وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الدولة المصرية جاهدة لتعميق التصنيع المحلي وتقليل الفجوة الاستيرادية، مما يجعل من دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة مطلباً ملحاً لضمان تحقيق معدلات نمو إيجابية. وتعتبر المبادرات التمويلية الميسرة أحد أهم الأدوات التي يمكنها إحداث طفرة حقيقية في قدرة المصانع على التوسع واستيعاب عمالة جديدة، مما يساهم مباشرة في خفض معدلات البطالة ورفع كفاءة المنتج المصري محلياً ودولياً.

مبادرة جديدة لتخصيص القروض المدعمة للقطاع الصناعي

طالب المهندس علاء السقطي، رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بإطلاق مبادرة تمويلية جديدة وشاملة تستهدف دعم القطاع الصناعي بشكل مباشر وفعال. واقترح السقطي أن تقوم هذه المبادرة على قاعدة أساسية وهي تخصيص ما لا يقل عن 50% من قيمة أي قرض متاح بفائدة مدعمة لصالح المشروعات الصناعية فقط، وذلك لضمان وصول الدعم لمستحقيه من المنتجين.

وأشار السقطي إلى أن هذه الدعوة جاءت نتيجة نقاشات موسعة خلال اجتماع عقده الاتحاد مع ممثلين عن مجتمعات العمل الأهلي، حيث تم استعراض أبرز العقبات التمويلية التي تعيق انطلاق المشروعات الإنتاجية. وأكد المجتمعون أن الصناعة هي المحرك الرئيسي والفعلي للنمو الاقتصادي، وهي القادرة على زيادة الإنتاج المحلي وتوفير البدائل الوطنية للمنتجات المستوردة، مما يحمي العملة الصعبة ويعزز موارد الدولة.

أهداف المبادرة المقترحة لتمويل المصانع

تستهدف رؤية اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحقيق مجموعة من النقاط الجوهرية التي تخدم الاقتصاد القومي، ومن أبرزها:

  • توفير تمويل ميسر بفائدة منخفضة يساهم في تخفيف الأعباء المالية الضخمة التي تتحملها المصانع حالياً.
  • تعزيز قدرة المنشآت الصناعية، وبصفة خاصة الصغيرة والمتوسطة، على التوسع في خطوط الإنتاج الحالية.
  • تحفيز المستثمرين الحاليين والجدد على ضخ رؤوس أموال إضافية في قطاع التصنيع بضمان وجود تمويل بنكي عادل.
  • تحقيق توازن حقيقي في توزيع السيولة المالية بين القطاعات المختلفة وتوجيهها نحو القطاعات ذات القيمة المضافة.
  • تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري في الأسواق الخارجية عبر زيادة القدرات الإنتاجية وتحسين جودة المخرجات الصناعية.

تكامل السياسات التحفيزية لتحسين بيئة الأعمال

وشدد المهندس علاء السقطي على أن دعم الصناعة لا يمكن اختزاله في الجانب التمويلي فقط، بل يجب أن يكون جزءاً من منظومة متكاملة من السياسات التحفيزية. وأوضح أن النجاح الحقيقي للمبادرات التمويلية يتطلب بالضرورة تيسير الإجراءات الإدارية والقانونية المرتبطة بالتراخيص والتشغيل، بالإضافة إلى ضرورة توفير الأراضي الصناعية المرفقة بأسعار وبشروط ميسرة للمستثمرين الجادين.

ويرى رئيس الاتحاد أن تحسين بيئة الأعمال بشكل شامل سينعكس إيجاباً وبشكل سريع على معدلات التشغيل، كما سيقلص الاعتماد على الواردات بشكل ملحوظ. وتتماشى هذه المطالبات مع التوجهات الاستراتيجية للدولة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة حصيلة الصادرات، حيث يظل القطاع الصناعي هو الركيزة الأساسية التي يعول عليها لضمان نمو مستدام وقدرة أعلى على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.