ملامح موازنة مصر 2027 في 15 رقما لخفض الدين وتحفيز الاستثمار والإنتاج

ملامح موازنة مصر 2027 في 15 رقما لخفض الدين وتحفيز الاستثمار والإنتاج

في ظل ظروف اقتصادية عالمية وإقليمية مليئة بالتحديات، كشف وزير المالية المصري، أحمد كجوك، رسميًا عن تفاصيل موازنة العام المالي الجديد 2026/2027، والتي تُعد الأضخم في تاريخ البلاد من حيث حجم الإنفاق والاستخدامات المالية، وتهدف هذه الخارطة المالية إلى تحقيق توازن دقيق بين خفض العجز وتحفيز عجلة الإنتاج المحلي.

وتعكس الأرقام التي أعلنها الوزير خلال مؤتمره الصحفي الأخير رؤية الدولة المصرية للسنوات الثلاث المقبلة، حيث تم التركيز بشكل مباشر على تعزيز قطاعات التنمية البشرية وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، مع السعي الجاد نحو تقليل الاعتماد على الديون الخارجية والسيطرة على العجز الكلي للموازنة.

ملامح الإنفاق والإيرادات في الموازنة الجديدة

تستهدف الموازنة الجديدة طفرة كبيرة في بنود الإيرادات والمصروفات، حيث تسعى الحكومة لزيادة مواردها المالية بنسبة نمو مرتفعة لضمان تغطية الاحتياجات المتزايدة، وفيما يلي نبرز أهم المؤشرات المالية التي رسمت ملامح موازنة العام المالي القادم:

  • 5.1 تريليون جنيه هي القيمة الإجمالية المتوقعة للمصروفات العامة في الموازنة.
  • 4 تريليونات جنيه هي الإيرادات العامة المستهدفة بزيادة سنوية تقدر بـ 27.6%.
  • 1.280 تريليون جنيه تم رصدها كقيمة للعجز الكلي المقدر في الموازنة القادمة.
  • 78% هي النسبة التي تستهدفها الحكومة لخفض مديونية أجهزة الدولة بالنسبة للناتج المحلي بحلول يونيو 2027.
  • 2 مليار دولار هو المبلغ المستهدف لخفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بشكل سنوي.

دعم الرواتب والحماية الاجتماعية

تضمنت الموازنة الجديدة انحيازًا واضحًا للبعد الاجتماعي، حيث تم تخصيص مبالغ ضخمة لتحسين مستويات الدخول وحماية المواطنين من تقلبات الأسعار، وظهر ذلك جليًا في رفع مخصصات الأجور ومعاشات برامج تكافل وكرامة وغيرها من المبادرات الاجتماعية، وجاءت أبرز تلك المخصصات كالتالي:

  • 832.3 مليار جنيه مخصصات لبرامج الحماية الاجتماعية بنمو سنوي قدره 12%.
  • 821 مليار جنيه إجمالي مخصصات الأجور بزيادة في الفاتورة بلغت 21%.
  • 100 مليار جنيه تمثل التكلفة الإجمالية للحزمة الأخيرة المخصصة لزيادة الأجور.
  • 8000 جنيه هو الحد الأدنى الجديد لإجمالي الدخل الشهري للعاملين بالدولة.

الاستثمار في الصحة والتعليم والإنتاج

ولم تغفل خارطة الطريق المالية قطاعات الصحة والتعليم وتنشيط القطاع الخاص، حيث رفعت الدولة من حجم استثماراتها في بناء الإنسان ودعم المصدرين، وذلك من خلال تخصيص مبالغ استثنائية لضمان جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين وفتح آفاق جديدة للمنتج المصري في الأسواق العالمية:

  • 30% زيادة في المخصصات المالية لقطاع الصحة و20% لقطاع التعليم.
  • 90 مليار جنيه لدعم النشاط الاقتصادي وتحفيز عمليات الإنتاج المحلي.
  • 48 مليار جنيه مخصصة لبرامج رد الأعباء التصديرية ومساندة المصدرين المصريين.
  • 90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد لضمان توفير كافة الأدوية والمستلزمات الطبية.
  • 47.5 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة ودعم التأمين الصحي بنمو كبير بلغ 69%.
  • 100 ألف ممول جديد تستهدف الحكومة ضمهم إلى النظام الضريبي المبسط لدمج الاقتصاد غير الرسمي.

ختامًا، تظهر هذه الأرقام محاولة الحكومة المصرية لامتصاص الصدمات الاقتصادية مع الحفاظ على وتيرة التنمية، حيث ترتكز الموازنة الجديدة على الاستثمار في البشر ودعم الصناعة الوطنية كحلول أساسية للاستقرار المالي وتقليص الفجوات التمويلية في المستقبل القريب.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.