رئيسة قومي الطفولة توجه بدعم طفلتي سيدة الإسكندرية وتناشد بحماية خصوصيتهما منعًا للأذى النفسي
تفاعلت الدولة المصرية بشكل عاجل مع الواقعة الأليمة التي شهدتها محافظة الإسكندرية اليوم، والتي أسفرت عن فقدان أم وترك طفلتين صغيرتين في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، حيث بدأت التحركات الرسمية فورًا لضمان توفير الحماية الشاملة للصغيرتين وتجاوز هذه المحنة القاسية التي ألمت بالأسرة.
وفي هذا السياق، وجهت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، تعليمات مشددة إلى الإدارة العامة لنجدة الطفل بضرورة التحرك الفوري والسريع لمتابعة حالة طفلتي سيدة الإسكندرية، وتقديم كافة سبل الدعم والمؤزارة لهما لضمان عدم تأثرهما بتداعيات هذا الحادث المؤسف الذي هز مشاعر الرأي العام.
تحركات رسمية لضمان رعاية طفلتي الإسكندرية
أكدت الدكتورة سحر السنباطي على أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا لهذه الحالة، مشددة على ضرورة تقديم كل أوجه الدعم والرعاية اللازمة للطفلتين، حيث شملت التوجيهات الرسمية تنفيذ مجموعة من الإجراءات والتدخلات العاجلة للأطفال في هذه المرحلة الحرجة من حياتهم.
وتتضمن خطة التحرك التي وضعها المجلس القومي للطفولة والأمومة لمتابعة حالة الصغيرتين النقاط التالية:
- توفير الدعم النفسي المتخصص للطفلتين لمساعدتهما على تجاوز الآثار النفسية الناجمة عن فقدان الأم.
- تقديم كافة أشكال الرعاية الاجتماعية والوقوف على احتياجاتهما المعيشية خلال الفترة الحالية.
- متابعة الحالة العامة للطفلتين بشكل مستمر ودائم لدى “الجدة للأم” لضمان استقرارهما.
- متابعة سير تحقيقات نيابة سيدي جابر الجزئية في الواقعة لضمان حماية حقوق الأطفال.
- العمل على توفير بيئة آمنة ومستقرة تمامًا تضمن نمو الصغيرتين بشكل طبيعي بعيدًا عن أي مخاطر.
دعوة للمسؤولية المجتمعية وحماية حقوق الصغيرات
وبعيدًا عن الإجراءات التنفيذية، أطلقت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة نداءً إنسانيًا ومسؤولًا ناشدت فيه جميع مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة بضرورة تحري المسؤولية المجتمعية والإنسانية عند التعامل مع تداولات هذا الحادث الأليم، منعًا لوقوع أضرار نفسية إضافية للأطفال.
وشددت السنباطي على أهمية الامتناع التام والنهائي عن نشر أو تداول أي مقاطع فيديو أو صور خاصة بالواقعة المؤلمة، لافتة إلى أن مثل هذه التصرفات تترك آثارًا سلبية جسيمة ومستدامة على الصحة النفسية للطفلتين وأسرتهما، مؤكدة على ضرورة احترام خصوصيتهما وصون كرامتهما الإنسانية رسميًا.
وأوضحت رئيسة المجلس أن مفهوم حماية الأطفال يتجاوز فكرة التدخلات الميدانية المباشرة، حيث إن الحماية الحقيقية تمتد لتشمل الحفاظ على السلامة النفسية والوجدانية، وهو الأمر الذي يتطلب عدم تعرض الأطفال لمزيد من الأذى المعنوي نتيجة النشر غير المسؤول الذي يفتقر للحس الإنساني والمهني.
وفي ختام تصريحاتها، تقدم المجلس القومي للطفولة والأمومة بخالص التعازي والمواساة لأسرة الفقيدة، داعيًا الله أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يمنح أسرتها وذويها الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل، مع التأكيد على استمرار المجلس في أداء دوره الرقابي والحمائي حتى استقرار حالة الطفلتين نهائيًا.


تعليقات