منوعات

في الثلاجة أم خارجها؟.. الطريقة الصحيحة لتخزين البيض لضمان سلامته (نصائح طبية)

يُعد البيض أحد أهم الركائز الغذائية التي لا غنى عنها في المطابخ العالمية والعربية على حد سواء، فهو الضيف الدائم على موائد الإفطار والمكون السحري في إعداد أشهى الحلويات والوجبات الرئيسية، بفضل قيمته الغذائية العالية واحتوائه على نسب مرتفعة من البروتينات والفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة الجسم، ومع ذلك يظل السؤال الأزلي الذي يُحير الكثيرين حول الطريقة المثلى لحفظه وتخزينه هو الشغل الشاغل لضمان عدم فساده، حيث يتساءل البعض هل يفسد البيض عند وضعه في الثلاجة أم أن درجة حرارة الغرفة هي الأنسب له، وهو ما أجاب عنه تقرير طبي نشره موقع «healthy site» المتخصص، موضحاً الفوارق الجوهرية بين طرق التخزين وتأثيرها المباشر على جودة البيض وصلاحيته للاستهلاك الآدمي.

حقيقة فساد البيض بالتبريد وفوائد الثلاجة

وحسم التقرير الجدل الدائر مؤكداً أن البيض لا يفسد مطلقاً عند تخزينه في الثلاجة، بل على العكس تماماً، يُعتبر التبريد هو الخيار الأفضل والأكثر أماناً لضمان بقائه طازجاً لأطول فترة ممكنة، حيث تلعب درجات الحرارة المنخفضة دوراً حاسماً في إبطاء نمو البكتيريا الضارة التي قد تتواجد على القشرة الخارجية أو داخل البيضة، مما يطيل من عمر البيض الافتراضي ويمنع عملية الفساد المبكر التي قد تحدث بسرعة في الأجواء الحارة، كما ينصح الخبراء بضرورة الاحتفاظ بالبيض داخل عبوته الكرتونية الأصلية أو وضعه في حاوية محكمة الإغلاق داخل الثلاجة، وذلك لمنع قشرة البيض المسامية من امتصاص روائح الأطعمة النفاذة الأخرى المخزنة بجوارها، مما قد يغير من طعمه ورائحته الأصلية عند الطهي.

مخاطر السالمونيلا وفترة الصلاحية

وتكمن أهمية التبريد في مواجهة المخاطر الصحية المحتملة، فالبيض يحتوي على قشرة صلبة لكنها تظل عرضة لاختراق البكتيريا الخطيرة مثل «السالمونيلا» إذا ما تعرضت لدرجات حرارة غير آمنة أو متقلبة، وهنا يأتي دور برودة الثلاجة في كبح جماح هذا النمو البكتيري، كما أن التخزين المبرد يمنح البيض عمراً أطول بكثير مقارنة بحفظه في درجة حرارة الغرفة، حيث يمكن أن يظل البيض طازجاً وصالحاً للاستخدام لمدة تتراوح بين 3 إلى 5 أسابيع كاملة داخل الثلاجة، في حين أنه قد يتعرض للفساد والتلف خلال أيام معدودة إذا تُرِك خارجها، فضلاً عن أن التبريد يحافظ على تماسك القوام والطعم والرائحة الطازجة، ويمنع التغييرات الكيميائية غير المرغوب فيها التي قد تطرأ عليه في الأجواء الدافئة.

اختلاف معايير التخزين حول العالم

ورغم الإجماع الطبي على فوائد التبريد، إلا أن هناك تبايناً ثقافياً وجغرافياً في طرق التعامل مع البيض، ففي الوقت الذي تشدد فيه الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية على ضرورة التبريد الفوري، نجد أن بعض الدول العربية والآسيوية قد تحفظه خارج الثلاجة إذا كان الجو معتدلاً، ويعود هذا الاختلاف إلى أن بعض البلدان الأوروبية تقوم بمعالجة وتغليف البيض فور جمعه بتقنيات ومواد حافظة تمنع التلوث البكتيري، مما يسمح ببقائه آمناً خارج الثلاجة لعدة أيام، أما في البلدان التي لا تطبق هذه التقنيات المعقدة فيظل الخيار الآمن دائماً هو الثلاجة لتقليل مخاطر التسمم الغذائي، مع ضرورة وضعه في الرفوف الداخلية الأكثر برودة وتجنب باب الثلاجة الذي يتعرض لتقلبات مستمرة في درجة الحرارة عند الفتح والغلق.

محمد فؤاد

محمد فؤاد كاتب في قسم المنوعات، يقدم موضوعات متنوعة وترندات اجتماعية بأسلوب مبسط مع الالتزام بالدقة والمصداقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى