الرقابة المالية تحدد 3 سيناريوهات لرد الأسهم المقترضة ضمن ضوابط مناورات التخارج بالبورصة
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية رسميًا عن حزمة جديدة من الضوابط والإجراءات المنظمة لعمليات إنهاء اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع، والمعروفة في الأوساط المالية بآلية “الشورت سيلنج”. تأتي هذه الخطوة لتعزيز كفاءة التداول في البورصة المصرية وضمان حقوق كافة الأطراف المتعاملة، سواء كانوا مقرضين أو مقترضين للأسهم، بما يضمن استقرار التعاملات اليومية.
وتهدف هذه القواعد الجديدة إلى وضع مسار قانوني وفني واضح لإنهاء المراكز المفتوحة، وتحديد مسؤوليات شركات السمسرة وشركة الإيداع والقيد المركزي في الحالات العادية والطارئة. وقد حرصت الهيئة على تنويع طرق إنهاء العمليات لتناسب الوضع المالي للمستثمر، مع وضع جدول زمني محدد للتنفيذ لتجنب حدوث أي خلل في منظومة العرض والطلب داخل السوق.
كيفية إنهاء عملية الاقتراض عبر الرصيد المتاح
تسمح الضوابط الجديدة للعميل الذي قام باقتراض الأوراق المالية بإنهاء هذه العملية كليًا أو جزئيًا في أي وقت يشاء، وذلك من خلال استخدام رصيده الشخصي من نفس الورقة المالية. في هذه الحالة، يصدر العميل تعليمات واضحة لشركة السمسرة التي يتعامل معها لبدء إجراءات التسوية وإغلاق المركز المفتوح رسميًا.
وتعتمد هذه الطريقة على استيفاء المتطلبات التالية:
- تقديم طلب رسمي من العميل المقترض إلى شركة السمسرة لتحويل نفس نوع الأوراق المالية المقترضة.
- يجب أن تكون الأوراق المالية متوفرة بالفعل في الرصيد المتاح للعميل وقت تقديم الطلب.
- يتولى النظام الآلي تنفيذ عملية التحويل بشكل فوري ومباشر لضمان سرعة إغلاق المركز الاستثماري.
- يمكن للعميل اختيار إغلاق جزء من العملية أو إغلاقها بالكامل بحسب رغبته الشخصية وتوفر السيولة من الأسهم.
آلية إنهاء الاقتراض من خلال إعادة شراء الأسهم
في حال عدم توفر رصيد متاح من الأسهم لدى العميل، أتاحت الرقابة المالية خيارًا آخر يتمثل في إعادة شراء الأوراق المالية من السوق. وتتم هذه العملية عبر استخدام الحصيلة النقدية الناتجة عن عملية البيع الأولية، والمودعة بصفة أمانة لدى شركة الإيداع والقيد المركزي، لتوفير الحماية اللازمة للمقرض الأصلي.
وتسير إجراءات إعادة الشراء وفق القواعد الآتية:
- استخدام حصيلة البيع المودعة بالكامل لشراء نفس الكمية المقترضة من الأوراق المالية.
- في حالة ارتفاع سعر السهم وعدم كفاية الحصيلة المودعة، تلتزم شركة السمسرة باستكمال القيمة المطلوبة بالخصم من حساب التسوية الخاص بها.
- يحق للمقترض رد الأسهم قبل الموعد المحدد في العقد، بشرط الالتزام بتنفيذ ذلك عبر نفس شركة السمسرة التي بدأت العملية.
- لا يجوز قانونًا استرداد الأسهم من قبل المقرض إلا عند انتهاء المدة الزمنية المحددة في عقد الإقراض.
الحالات الخاصة والإجراءات الإجبارية لرد الأوراق المالية
حددت الهيئة مجموعة من الحالات الطارئة والخاصة التي تستوجب إنهاء عملية الاقتراض فورًا بغض النظر عن رغبة الأطراف. من أبرز هذه الحالات خروج الورقة المالية من قائمة الأسهم المسموح بالتداول عليها بنظام الاقتراض، حيث تلتزم شركة السمسرة برد الأسهم للمقرضين خلال المدة التي تحددها إدارة البورصة مع ضرورة إخطار الهيئة بالواقعة.
وتشمل الحالات الخاصة الأخرى ما يلي:
- صدور قرارات قضائية بالحجز التحفظي على الأوراق المالية أو صدور أوامر رسمية بمنع التصرف فيها.
- حالات الوفاة الطبيعية لأي من أطراف العملية، سواء كان المستثمر هو المقرض أو المقترض.
- وقوع أحداث جوهرية على الشركة المصدرة للسهم مثل الاستحواذ، الاندماج، الانقسام، أو بدء إجراءات التصفية.
- في حال وجود مراكز إقراض متعددة للعميل، يتم البدء بإنهاء العمليات ذات الاستحقاق الأقرب زمنيًا.
- تلتزم شركة السمسرة بتنفيذ عملية الرد جبريًا في حال تخلف العميل عن إعادة الأسهم في موعدها المحدد.
- تقوم شركة الإيداع والقيد المركزي بتحويل الأسهم آليًا من حساب المقترض إلى المقرض لإغلاق المركز نهائيًا.


تعليقات