مجدي عبد الغني يفسر تراجع مستوى إمام عاشور بالتفاوت المادي ويطالب باحتواء أزمته مع الأهلي
أثار تراجع مستوى إمام عاشور، نجم خط وسط النادي الأهلي، خلال الفترة الأخيرة الكثير من التساؤلات في الشارع الرياضي المصري، خاصة في ظل الاعتماد الكبير عليه كركيزة أساسية في تشكيل “المارد الأحمر”. ووسط هذه التساؤلات، خرج مجدي عبد الغني، نجم الأهلي ومنتخب مصر الأسبق، بتصريحات قوية كشف من خلالها عن الأسباب الحقيقية التي يراها وراء هذا الهبوط المفاجئ في أداء اللاعب الشاب.
وأعرب عبد الغني عن دعمه الكامل لإمام عاشور كلاعب يمتلك إمكانات فنية استثنائية وطريقة لعب مميزة تجعله من أفضل لاعبي مركزه في مصر حاليًا. وأكد “البلدوزر” أن قدرات اللاعب ليست محل شك، لكن هناك عوامل خارجية أثرت بشكل مباشر على تركيزه داخل الملعب، مما أدى لظهوره بمستوى لا يليق بما قدمه في بداياته مع القلعة الحمراء.
الأزمة المالية وسر تراجع أداء إمام عاشور
يرى مجدي عبد الغني أن السبب الجوهري وراء تراجع إمام عاشور لا يعود لأسباب فنية أو بدنية، بل يرجع إلى ما وصفه بـ “التفاوت المادي” داخل صفوف الفريق الأول بالنادي الأهلي. وأوضح في تصريحاته عبر بودكاست “مودرن سبورتس” مع الإعلامي هاني حتحوت، أن شعور اللاعب بوجود فوارق كبيرة في الرواتب بينه وبين زملائه قد يؤثر سلبًا على عطائه داخل المستطيل الأخضر.
وأشار نجم مصر السابق إلى أنه يتفهم تمامًا موقف إمام عاشور ويؤيد اعتراضه على بعض الأمور المالية أو الإدارية داخل النادي، مؤكدًا أن من حق النجوم الكبار المطالبة بالتقدير الذي يتناسب مع حجم تأثيرهم في الفريق. ومع ذلك، شدد عبد الغني على ضرورة التفرقة بين المطالبة بالحقوق وبين الالتزام المهني تجاه النادي والجماهير في المباريات الرسمية.
انتقاد موقف السفر إلى تنزانيا ومواجهة يانج أفريكانز
ورغم تضامنه مع مطالب اللاعب، إلا أن مجدي عبد الغني وجه انتقادًا لاذعًا للطريقة التي تعامل بها إمام عاشور مع هذه الأزمة. ورفض بوضوح الموقف الذي اتخذه اللاعب بالامتناع عن السفر مع بعثة الفريق لمواجهة نادي يانج أفريكانز التنزاني في المسابقة الإفريقية، معتبرًا أن هذا التصرف غير مقبول في مدرسة النادي الأهلي التاريخية.
ويرى عبد الغني أن الأزمات لا تُحل بالتمرد أو الغياب عن المهام الرسمية، بل بالنقاش والاحترافية. وأكد أن مصلحة الفريق يجب أن تكون دائمًا فوق أي اعتبار شخصي، وأن السفر مع الفريق كان واجبًا لا يسقط مهما كانت حجم الخلافات القائمة بين اللاعب وبين إدارة النادي أو الجهاز الفني في تلك اللحظة.
دور وليد صلاح الدين والحلول المقترحة للأزمة
تطرق “البلدوزر” خلال حديثه إلى دور الكوادر الإدارية والفنية في احتواء مثل هذه الصراعات قبل تفاقمها. وأوضح أن وليد صلاح الدين كان يتعين عليه التدخل بشكل أكثر حسمًا وهدوءًا لإنهاء هذا التوتر. وأكد عبد الغني أن الحل الأمثل كان يكمن في الخطوات التالية:
- الذهاب إلى اللاعب بشكل مباشر والحديث معه بشكل شخصي لتهدئة الأجواء.
- إقناع إمام عاشور بضرورة السفر مع البعثة والمشاركة في المباراة كجزء من التزامه الاحترافي.
- تأجيل مناقشة الأزمة المادية أو المطالب الشخصية إلى ما بعد العودة من رحلة تنزانيا.
- الجلوس على طاولة المفاوضات داخل النادي لضمان تركيز اللاعب في الملعب فقط.
واختتم مجدي عبد الغني حديثه بالتأكيد على أن مستقبل إمام عاشور مع النادي الأهلي لا يزال قائمًا بقوة. وأوضح أن اللاعب سيبدي مرونة كبيرة وسيقوم بتجديد عقده مع النادي فور حصوله على مطالبه التي يراها عادلة والوصول إلى نقطة اتفاق مادي ترضي طموحه وتتناسب مع نجوميته الحالية.


تعليقات