أوابك تتوقع ارتفاع الطلب العالمي على النفط إلى 106.5 مليون برميل يوميا خلال 2026
تستعد أسواق الطاقة العالمية لمرحلة جديدة من التحولات خلال عام 2026، حيث كشفت أحدث البيانات الصادرة عن منظمة الدول العربية المصدرة للبترول “أوابك” عن توقعات هامة تتعلق بحركة العرض والطلب. وتشير القراءة التحليلية للمشهد النفطي إلى وجود زيادة مرتقبة في الاحتياجات العالمية من الخام، مدفوعة بشكل أساسي بنمو الطلب في الاقتصادات الناشئة والدول التي تقع خارج نطاق منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ووفقًا لما ورد في النشرة الشهرية للمنظمة، فمن المنتظر أن يسجل الطلب العالمي على النفط مستويات قياسية جديدة، تعكس استمرار الاعتماد الدولي على مصادر الطاقة التقليدية رغم التحولات الجارية في قطاع الطاقة. وتوضح الأرقام أن وتيرة الاستهلاك ستشهد تباينًا ملحوظًا بين الأقاليم الجغرافية المختلفة حول العالم، مع استمرار تفوق الدول النامية في معدلات النمو السنوية.
توقعات الطلب العالمي على النفط في عام 2026
تشير التقديرات الرسمية إلى أن الطلب العالمي الإجمالي سيسجل ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى مستوى 106.5 مليون برميل يوميًا خلال عام 2026. وتتوزع هذه الزيادات المتوقعة وفقًا للمؤشرات التالية:
- ارتفاع طلب الدول خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا ليصل إلى 60.4 مليون برميل.
- نمو طلب دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمقدار 150 ألف برميل يوميًا ليبلغ إجمالي طلبها 46.1 مليون برميل يوميًا.
- تراجع طفيف في الطلب العالمي خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.9% ليصل إلى 105.6 مليون برميل يوميًا مقارنة بالربع الأخير من عام 2025.
- انخفاض متوقع في طلب دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خلال الربع الأول بنسبة 2.5% مسجلًا 45.3 مليون برميل يوميًا.
- زيادة طلب الدول غير المنضمة للمنظمة بنسبة 0.3% خلال الربع الأول من عام 2026 لتصل إلى 60.3 مليون برميل يوميًا.
خريطة إمدادات النفط وسوائل الغاز الطبيعي
أما على صعيد الإمدادات النفطية، فتتجه التوقعات نحو زيادة مطردة في الإنتاج العالمي سواء من الدول المشاركة في اتفاقات التعاون أو الدول المستقلة. ومن المتوقع أن تلعب سوائل الغاز الطبيعي دورًا محوريًا في تعزيز المعروض العالمي خلال الفترات القادمة، خاصة مع دخول مشروعات جديدة حيز التنفيذ الفعلي بزيادة سنوية وشهرية واضحة.
وتشير البيانات التاريخية والمستقبلية إلى أن إمدادات الدول غير المشاركة في إعلان التعاون ستشهد قفزة خلال الربع الأول من عام 2026 لتصل إلى حوالي 54.3 مليون برميل يوميًا. ويمثل هذا الرقم ارتفاعًا بنسبة بلغت نحو 1.2% مقارنة بالمستويات التي تم تسجيلها في الربع الرابع من عام 2025، مما يعكس نشاطًا إنتاجيًا كثيفًا.
تطورات الإنتاج للدول المشاركة في إعلان التعاون
شهد شهر فبراير من عام 2026 تحركات إيجابية في مستويات إنتاج الدول الملتزمة باتفاقات التعاون المشترك، حيث سجلت الإحصاءات الرسمية نموًا في الإمدادات بنسبة 1% على أساس شهري. ويمكن تلخيص أبرز تطورات هذه الإمدادات والإنتاج في النقاط الآتية:
- وصول إجمالي إمدادات الدول المشاركة في إعلان التعاون إلى نحو 42.7 مليون برميل يوميًا بعد زيادة قدرها 445 ألف برميل.
- ارتفاع إمدادات دول منظمة أوبك بمقدار 164 ألف برميل يوميًا ليصل إجمالي إنتاجها إلى نحو 28.6 مليون برميل يوميًا.
- نمو إمدادات الدول المنتجة من خارج منظمة أوبك بنسبة 2% لتسجل حوالي 14.1 مليون برميل يوميًا.
- توقعات بارتفاع إمدادات الدول غير المشاركة في التعاون خلال عام 2026 بالكامل بنسبة 1.2% لتبلغ 54.8 مليون برميل يوميًا.
وتعكس هذه الأرقام والبيانات الصادرة عن منظمة “أوابك” طبيعة التوازن الديناميكي في سوق النفط العالمي، حيث يتقاطع نمو الطلب السنوي مع الزيادات التدريجية في المعروض. وتظل هذه التقديرات رهنًا بالمتغيرات الاقتصادية العالمية التي تؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية واستهلاك الطاقة بمختلف أنواعها رسميًا.


تعليقات